حكم الافطار عمد ومعنى الإفطار عمد
يسرنا بزيارتكم زوارنا الكرام في صفحتنا التعليمية والثقافية في موقع منبر الجواب المنصة الإسلامية أن نطرح لكم ما تبحثون عنه وهو : حكم الافطار عمد ومعنى الإفطار عمد
الإجابة الصحيحة هي كالتالي :
الإفطار عن عمد
الإفطار عن عمد من أخطر ما يقع فيه الصائم، لأنه اعتداء على حرمة العبادة، واستخفاف بركنٍ عظيم من أركان الإسلام، وقد رتَّب الشرع عليه أحكامًا شديدة؛ تعظيمًا لشأن الصيام وحفاظًا على حرمته.
أولًا: معنى الإفطار عن عمد
الإفطار عن عمد هو أن يقوم الصائم بفعلٍ من المفطِّرات قاصدًا مختارًا، عالمًا بالحكم، غيرَ ناسي ولا مكره، وذلك في نهار الصيام الواجب، كصيام رمضان.
ثانيًا: حكم الإفطار عن عمد في رمضان
الإفطار المتعمد في نهار رمضان حرام شرعًا، ومن كبائر الذنوب، لأنه انتهاك لحرمة الشهر، وتعدٍّ على فريضة من فرائض الإسلام.
قال العلماء:
من أفطر عامدًا بلا عذر فقد أتى ذنبًا عظيمًا، وعليه التوبة النصوح.
ثالثًا: صور الإفطار العمد
من أشهر صور الإفطار عن عمد:
الأكل أو الشرب متعمدًا.
الجماع في نهار رمضان.
تعمُّد القيء.
تعاطي ما في حكم الطعام والشراب.
رابعًا: ما يترتب على الإفطار عن عمد
يختلف الحكم باختلاف سبب الإفطار:
1️⃣ الإفطار بالأكل أو الشرب عمدًا
يترتب عليه:
إثم عظيم.
التوبة الصادقة إلى الله.
قضاء هذا اليوم فقط على الراجح من أقوال أهل العلم.
2️⃣ الإفطار بالجماع
وهو أشد أنواع الإفطار، ويترتب عليه:
الإثم العظيم.
التوبة النصوح.
قضاء اليوم.
الكفارة المغلَّظة، وهي على الترتيب:
عتق رقبة (غير موجود الآن).
فإن لم يستطع: صيام شهرين متتابعين.
فإن لم يستطع: إطعام ستين مسكينًا.
خامسًا: الفرق بين الإفطار عمدًا ونسيانًا
نسيانًا: لا إثم عليه ولا قضاء، لقوله ﷺ:
«من نسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه».
عمدًا: إثم وقضاء، وقد تجب الكفارة كما سبق.
سادسًا: باب التوبة مفتوح
مع عِظم الذنب، فإن باب التوبة مفتوح، والله سبحانه يقبل التائبين إذا صدقوا في رجوعهم، وندموا على ما فعلوا، وعزموا على عدم العود.
قال الله تعالى:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾
خاتمة
الإفطار عن عمد جريمة في حق النفس والدين، لكن رحمة الله أوسع من الذنوب، فمن وقع في ذلك فليبادر بالتوبة، وليقضِ ما فاته، وليحفظ ما بقي من أيامه، فالعبرة بحسن الختام لا بسوء البداية.