منذ في تصنيف أسئلة إسلامية بواسطة (8.4ألف نقاط)

ما حكم تارك الصلاة في القرآن والسنة

يسرنا بزيارتكم زوارنا الكرام في صفحتنا التعليمية والثقافية في موقع منبر الجواب المنصة الإسلامية أن نطرح لكم ما تبحثون عنه وهو : ما حكم تارك الصلاة في القرآن والسنة

الإجابة الصحيحة هي 

 حكم تارك الصلاة في القرآن والسنة

أولاً: 

تَأتي كلمةُ الصَّلاة بعدِّة مَعانٍ؛ منها الدُّعاء كما في الحَديث الشَّريف: (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ، فإنْ كانَ صَائِمًا، فَلْيُصَلِّ)، أي: ليقُم بالدُّعاء لهم. 

أمَّا إذا جَاءت كلمةُ الصَّلاة مَقرونةً بالله -سُبحانه وتعالى- أو بالملائِكة، فعندها تَكون بمعنى الرَّحمة من الله -سُبحانه وتعالى- واستِغفار الملائِكة، كما في قوله -تعَالى-: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ).

-موقف أئمة الإسلام في المسلم الذي ترك العبادات عمدًا وبخاصة الصلوات المفروضة اليومية.

فيرى بعضهم أن الوظيفة الأولى للمسلم، بل للإنسان في الحياة، هي عبادة الله وحده، وتركها يعد إخلالاً بعمل المسلم الجوهري، فلهذا لا يستحق هذا اسم الإسلام، ولا الإنضواء تحت لوائه . ويؤيد هذا الرأي ما جاء في الحديث الصحيح ” بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة “. (رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد).

ويقول ﷺ : ” العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . (رواه أحمد وأصحاب السنن).

ويرى آخرون أنه إذا لم يكن منكرًا ولا مستخفًا بفرائض الإسلام، وكان مقرًا بتقصيره، نادمًا عليه، توّاقًا إلى التوبة، فهذا يظل في زمرة المسلمين محكومًا له بالإسلام.

تارك الصلاة أحد رجلين :

إما أن يتركها إنكارًا لوجوبها، أو استخفافًا بها، واستهزاء بحرمتها فهذا كافر مرتد بإجماع المسلمين.

لأن وجوب الصلاة ومنزلتها في الإسلام معلوم من هذا الدين بالضرورة، فكل منكر لها، أو مستخف بها يكون مكذبًا لله ولرسوله، وليس في قلبه من الإيمان حبة خردل . 

وهو مثل الكفار الذين وصفهم الله بقوله :

(وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هُزُوًا ولعبًا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون). (المائدة: 58).

ومن هنا نعرف منزلة الذين يعتبرون الصلاة والعبادة من مظاهر التأخر والرجعية، ويسخرون من الذين يقيمون الصلاة.

وإما أن يتركها كسلاً، وانشغالاً بالدنيا، واتباعًا للهوى، ووسوسة الشيطان فهذا قد اختلف فيه العلماء: هل هو كافر أم فاسق ؟ وإذا كان فاسقًا فهل يستحق القتل أم يكفي التعزيز بالضرب والحبس ؟.

فالإمام أبو حنيفة يقول: 

هذا فاسق بترك الصلاة، ويجب أن يؤدب ويعزر بأن يضرب ضربًا شديدًا حتى يسيل منه الدم، ويحبس حتى يصلي . ومثله تارك صوم رمضان.

وقال الإمامان مالك والشافعي: 

هو فاسق وليس بكافر، ولكن لا يكفي جلده وحبسه وإنما عقوبته قتله إذا أصر على ترك الصلاة.

وقال الإمام أحمد – في أشهر الروايات عنه -: 

هذا التارك للصلاة كافر مارق من الدين . وليس له عقوبة إلا القتل فيجب أن يطلب منه التوبة إلى الله والرجوع إلى الإسلام بأداء الصلاة فإن أجاب فيها وإلا ضربت عنقه.

والواقع أن ظواهر النصوص من الكتاب والسنة تؤيد هذا المذهب الذي قال به إمام السنة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وغيرهما.

فالقرآن يجعل ترك الصلاة من خصائص الكفار (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) (المرسلات: 48) 

وقال في وصفهم يوم القيامة : (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون). (القلم: 43).

ولا يستحق عصمة الدم وأخوة المسلمين في نظر القرآن إلا من تاب من الشرك وأقام الصلاة، وآتي الزكاة، قال تعالى في شأن المشركين المقاتلين: 

(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم) (التوبة: 5) 

وقال بعد ذلك: 

(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين). (التوبة: 11).

ويحدثنا القرآن عن صورة من صور الآخرة : 

حيث الكفرة المجرمون في نار سقر، والمؤمنون من أصحاب اليمين يسألونهم: (ما سلككم في سقر؟) 

أي ما الذي أدخلكم هذه النار ؟.

(قالوا لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين). (المدثر: 42).

فكان أول مظهر من مظاهر كفرهم وإجرامهم أنهم لم يكونوا من المصلين.

وإذا رجعنا إلى السنة وجدنا الأحاديث النبوية تؤكد كفر تارك الصلاة.

فعن جابر أن النبي ﷺ قال:

 ” بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ” رواه مسلم 

وعن بريدة أن النبي ﷺ قال: ” العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ” رواه الخمسة وصححه النسائي والحافظ العراقي.

وجاء عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال له: 

” لا تترك الصلاة متعمدًا فإن من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله ” رواه الطبراني في الأوسط بإسناد، 

قال المنذري: لا بأس بع في المتابعات.

وعن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: 

من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لا يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبَيِّ بن خلف ” 

               رواه أحمد قال الهيثمي: ورجاله ثقات.

يقول ابن القيم رحمة الله: 

” من شغله عن الصلاة ملكه حشر مع فرعون، ومن شغله عنها ماله حشر مع قارون، ومن شغله عن الصلاة جاهه حشر مع هامان، ومن شغله عنها تجارته حشر مع أبي بن خلف “.

فإذا كان من لم يحافظ على الصلاة يحشر مع هؤلاء الكفرة العتاة – وهم أشد أهل النار عذابًا فما بالكم بمن تركها كليًا وعاش عمره لم يركع لله ركعة ولا سجد له سجدة ؟.

وقال ﷺ: ” من ترك صلاة العصر حبط عمله “. (رواه أحمد والبخاري والنسائي عن بريدة).فإذا كان ترك صلاة واحدة يحبط العمل فيكف بمن ترك الصلوات كلها؟!.

    وبهذا القدر نكتفي وفي الدرس القادم بمشيئة الله تعالي

             نتحدث عن علاج مشكلة تارك الصلاة.

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
منذ بواسطة (8.4ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
ما حكم تارك الصلاة في القرآن والسنة
مرحبًا بك إلى منبر الجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...