احكام عن أحوال الحائض في رمضان ما يجب وما لايجب وما لايجوز
أحوال الحائض في رمضان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعد :يكثُر السؤال من النساء في شهر رمضان عن مسائل في الحيض، يُمكن أن نُجملها في عدة أصول:
في موضوعنا هذا سنوضح لكم ما يأتي
ما يجوز للحائض من العبادات.
ما يجب عليها تِجاه الصوم والصلاة، وجوبًا وقضاءً.
ما يجب عليها إذا رأت الحيض، وإذا رأت الطُهر، وأحوال ذلك.
نُفرد الكلام عن هذه المسائل فنقول:
1️⃣ أما العبادات التي يجوز للحائض أن تفعلها فهي إجمالا: كُل شيءٍ إلا الصلاة والصيام والطواف ومَسّ المُصحف
#ملحوظه_مهمة بالنسبة لدخول الحائض المسجد من أجل درس علم أو ما شابه .
من العلماء من أجاز هذا مع التحفض.فيمكنها الأخد بهذا الرأي .
ويجوز لها الذكر والدعاء إجماعًا، فتخلو بربّها وتَحفظ إيمانَها، بالقُرب منه ومُناجاته سُبحانه،
ويجوز لها أن تقرأ القرآن مِن غير مَسّ المُصحف عند السادة المالكية، فتقرأ مِن حفظها أو مِن الموبايل وغيره من الوسائل، والأمر في عصرِنا أيسر مما كان عليه من قبلُ، فالحمد لله.
2️⃣ أما عن الصلاة والصيام: فلا خلاف بين علماء أمّة مُحمّدٍ ﷺ أن الحائض #لا_يجوز لها أن تُصلي #ولا أن تصوم، وأنها تأثم إن فعَلَت.
ولا خلاف بينهم في أنها يجب عليها قضاء الصيام دون الصلاة، #وما_يُذكر هذه الأيام بخِلاف ذلك فهو خَرق للإجماع والعمل المُتواتر،
#قال_الله_ﷻ_
"وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) ". النساء
ولتعلم النساء أنهنّ يؤجرن على امتثال أمر الله في الإفطار كما يؤجرن على الصوم، فإن الإسلام هو الانقياد التام لله سبحانه.
3️⃣ بالنسبة لمسائل الصلاة والصيام نقول:
▪️ إذا رأت المرأة الحيضَ في وقتِ الصلاة فقد اختلف العلماء في وجوب قضاء تلك الصلاة بعد الطُهر،
️ومذهب المالكية عدم وجوب ذلك، لكن إن قضَت فهو أحوط، .
♦️فإذا أتاها الحيض بعد دخول وقت الظُهر مثلا، ولم تكُن قد صلّت،
هل يجب عليها أن تُصلي الظهر بعد أن تَطهُر❓ المالكية لا يوجبون ذلك، #لكنه أحوط.
▪️هذا إذا رأت الحيض، فكيف الحال إذا رأت الطُهر في وقت الصلاة❓
لذلك عدّة أحوال،
إذا طهُرت في وقت الفجر (الذي يمتد من أذان الفجر إلى وقت الشروق المكتوب في التقويم) #وجب عليها الإسراع بالاغتسال لتُدرك صلاة الفجر في وقتها،
لأنها قد #وجبَت عليها بمجرد حصول الطُهر، فهي في ذمّتها على كل حال، حتى لو فوّتَت الواجب بأن جعلت الوقت يخرُج: فإن صلاة الفجر تبقى في ذمّتها، ويجب عليها قضاؤها.
☀أما إذا طهُرت بعد الشروق فلا يجب عليها شيء.
وكذلك الأمر تماما في صلاة الظهر، وكذلك الأمر في صلاة المغرب.
لكن عندنا صلاتان لهُما حُكم مختلف، هما العصر والعشاء.
فإذا رأت المرأة الطُهر في وقت العصر وجب عليها أن تُصلي صلاة الظُهر وصلاة العصر، لأنهما مُشتركتان في الوقت.
وإذا رأت الطُهر في وقت صلاة العشاء وجب عليها أن تصلي المغرب والعشاء، لأنهما مُشتركتان في الوقت، ولا يجوز لها أن تكتفي بصلاة العشاء فقط، أو بصلاة العصر فقط.
وهذا التفصيل هو قول جمهور الفقهاء.
أما بالنسبة للصيام فإنها إذا رأت الحيض نهارا، ولو قبل المغرب بلحظة: أفطَرَت، وتقضي ذلك اليوم بعد رمضان،
وأجرُ المشقّة محفوظ، "وما كان اللهُ ليُضيعَ إيمانَكُم إن الله بالنّاس لرءوفٌ رحيم".
وإذا رأت الطُهر أثناء النهار: بمعنى أنها كانت حائضا، وأصبحَت وهي مُفطرة، ثم طَهُرت أثناء النهار، ولو بعد الفجر بلحظة، فإنه لا خلاف في وجوب قضاء ذلك اليوم بعد رمضان،
لكن هل يجب عليها الإمساك لنهاية اليوم❓ المالكية لا يوجبونَه، فيجوز لها عندهم أن تُكمل اليوم مُفطرة، والأمر سهل.
نأتي إلى مسألة يكثُر السؤال عنها، وهي مسألة مَن رأت الطُهر قبل الفجر لكنها لم تغتسل، هل يصح صيامُها؟
نقول: إن المرأة إذا رأت الطُهر قبل الفجر، وجَبَ عليها أن تنوي الصيام، فإذا نوَت صحّ صومُها، سواء اغتسلَت قبل الفجر أم بعدَه،
لكن نُنبّه إلى أمر مُهم، وهو أن الغُسل يجب عليها لكي تُصلي المغرب والعشاء، لأنها طهُرت في وقت العشاء،
⛔فلا يجوز لها أن تُضيّع الصلاة، بل تُسارع بالغُسل لكي تُصلي، أما الصوم فهو صحيح على كل حال.
مسألة أخيرة مُهمّة:
قال الإمام النفراوي المالكي:
": لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ عَلَامَةِ الطُّهْرِ إذَا تَوَهَّمَتْ انْقِطَاعَ حَيْضِهَا إلَّا عِنْدَ نَوْمِهَا وَعِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ....
ثُم قرّر أن المرأة إذا تفَقّدت الطُهر عند نومها فلم تجده، ثم استيقظَت بعد طلوع الفجر فوجدَت الطُهر ولم تعرِف هل حصل الطُهر قبل الفجر أم بعدَه: #وجَب عليها الإمساك عن المُفطرات في ذلك اليوم، ثم #قضاؤه بعد رمضان.
هذا ما تيسّر بيانُه، والله أعلم.