خطبة مكتوبة عن الذنوب سبب كل بلاء اقرأ وتدبر
يسرنا بزيارتكم في صفحة موقع(( منبر الجواب ))المنصة الإسلامية أن نطرح لكم كل أسبوع خطبة خطب منبرية جاهزة مكتوبة ومشكولة ومقترحة ل الخطباء كما نقدم لكم خطبة مختصرة بعنوان :-
وتكون الإجابة الصحيحة هي كالتالي :
الذنوب سبب كل بلاء : خطبة الجمعة اقرأ وتدبر
الخطبة الأولى
الحمدُ للهِ،
إيماناً بكمالهِ وعظمتهِ،
وخضوعاً لجلالهِ وعزتهِ،
وتسليماً لحِكمته ومشيئتهِ،
وطمعاً في كرمِه وجنتهِ؛
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ)
وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ،
يهدي من يشاءُ بفضله ورحمته،
ويضِلُ من يشاءُ بعدله وحكمته؛
(وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ)
وأشهدُ أن محمداً عبدُ اللهِ وسولهُ، ومصطفاهُ وخليلهُ، وأمينهُ على وحيه،
أضاءَ الدنيا بسنته، ورحم العالمين بدعوته،
واللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)،
وأنْعمَ عليه، وعلى آله وأهلِ بيتهِ وصحابتهِ،
والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدينِ
= أما بعد:
اعلموا عباد الله أنه ما من شرٍّ وداءٍ في الدنيا والآخرة، إلا وسببه الذنوب والمعاصي،
فتأملوا- رحمكم الله- حين قصَّ الله علينا ما حَلَّ بالأمم السابقة، من أنواع العقوبات؛ جزاء معصية الله ومخالفة أمره،
فما الذي أخرج الأبوين من الجنة؟
وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماوات والأرض؟
ما اخرجهم إلا مخالفة أمر الله وارتكاب معصيته.
وتأمَّلوا ما حلَّ بالأمم المخالفة لرسل ربها،
كيف كان عذاب الله لها أليمًا شديدًا،
- انظر ما حل بقوم نوح من الغرق،
- وانظر ما حل بعاد حيث سلَّط الله عليهم الريح العقيم،
- وما حل بقوم صالح حين أرسل الله عليهم الصيحة،
- وانظروا ما حل بقوم لوط حيث قلب الله عليهم قُراهم
فجعل عاليها سافلها،وأمطر عليهم حجارةً من سِجِّيل،
- وانظروا ما حل بفرعون وقومه حين كذبوا،
- وكذلك ما حل ببني إسرائيل.
وهكذا عباد الله،
تتوالى نذر الله على عباده الذين خالفوا أمره، بأنواع العقوبات،
قال تعالى:
﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾
[العنكبوت: 40].
ما أهون الخلق على الله إذ هم خالفوا أمره!
اعلموا عباد الله أنه ما يصيب الناس، من ضر وضيق في أبدانهم وذرياتهم وأرزاقهم وأوطانهم، إنما هو بسبب معاصيهم وما كسبته أيديهم،
قال تعالى:
﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾
[الشورى: 30].
اعلموا عباد الله، أن آثار الذنوب والمعاصي كثيرة على الفرد والمجتمع،
أما آثارها على الفرد فمنها:
• حرمان العلم؛
فإن العلم نور من الله، والمعصية تطفئه.
• حرمان الرزق؛
كما في الأثر: (إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).
• تعسير الأمور،
فكما أن من يتق الله يجعل له من أمره يسرًا، فبخلافه من عصى الله.
• ومنها حرمان الطاعة،
ومنها أن المعصية تورث الذل، فأبى الله إلا أن يذل من عصاه.
• ومنها سوء الخاتمة،
فإن العبد قد تخونه جوارحه أحوج ما يكون إليها.
وأما آثارها على المجتمع والأمة بأسرها فكثيرة:
منها :
- زوال النعم وحلول النقم،
قال تعالى:
﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾
[النحل: 112].
ومنها
- حبس القطر من السماء،
حتى إن البهائم لتلعن عصاة بني آدم إذا أُمسك المطر.
أخرج البخاري ومسلم، أنه مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فقال:
- «مستريح ومستراح منه»،
قالوا:
- يا رسول الله، ما المستريح؟ وما المستراح منه؟
فقال:
- «العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب».
قال تعالى:
﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
[الأنفال:52- 53].
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب،
فاستغفروه
إنه هو الغفور الرحيم.
يتبع في الأسفل تابع القراءة