في تصنيف خطب الجمعة مكتوبة بواسطة (17.8ألف نقاط)

خطبة مكتوبة عن أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم

خطبة مكتوبة عن أخلاق النبى محمد صلى الله عليه وسلم قائدنا وسيدنا وقدوتنا 

يسرنا بزيارتكم في صفحة موقع(( منبر الجواب ))المنصة الإسلامية أن نطرح لكم كل أسبوع خطبة خطب منبرية جاهزة مكتوبة ومشكولة ومقترحة ل الخطباء كما نقدم لكم خطبة مختصرة بعنوان :-اخلاق النبى صلى الله عليه وسلم

وتكون الإجابة الصحيحة هي كالتالي :

خطبة الجمعة بعنوان أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم 

الخطبة الأولى

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين

الحمد لله الذى لم يزل عليا ولم يزل فى علاه سميا

قطرة من بحر جوده تملأ الأرض ريا

ونظرة من فيض عطاياه تجعل الكافر وليا ,

الجنة لمن أطاعه ولو كان عبدا حبشيا , 

والنار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا 

فقال :

- " تلك الجنة التى نورث من عبادنا من كان تقيا ".

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، 

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، 

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرا

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)

[آل عمران:102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ 

مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا)

[النساء:1]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيما)

[الأحزاب:70-71]

= أما بعد:

أوصيكم ونفسي بتقوى الله - سبحانه 

واعلموا أن أصدق الحديث كلام الله، 

وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم 

وشر الأمور محدثاتها، 

و كل محدثةٍ بدعة 

وكل بدعةٍ ضلالة 

وكل ضلالةٍ في النار

يا رب..

ياواهب الإنسان أسباب الهدى

يا من بحمد العالمين تفرّدا

لي عند بابك يا إلهي دعوةٌ

فيها رجاءُ العُمر جاء مجسّدا

أنت الذي ما خاب عندك سائل

أيكون بابك دون سؤلي موصدا

فبفضلك اللهم عشت موحدا

أيُردّ عندك من أتاك موحّدا

سؤلي وكلّ توسّلي لك خالقي

أني أرافق في الجِنان محمّدا

= أيها الأحباب :

لقد زكى الله تعالى نبينا صلوات ربى وتسليماته عليه تزكية ما زكاها لأحد من الخلق.

زكاه في "عقله"

 فقال جلا وعلا : "ما ضل صاحبكم وما غوى" 

زكاه في "بصره"

 فقال جلا وعلا : "ما زاغ البصر و ما طغى" 

زكاه في "فؤاده" 

فقال جلا وعلا : "ما كذب الفؤاد ما رأى" ,

زكاه في "صدره" 

فقال جلا وعلا : "ألم نشرح لك صدرك" , 

زكاه في "ذكره" 

فقال جلا وعلا : "ورفعنا لك ذكرك" ,

زكاه في "طهره" 

فقال جلا وعلا : "و وضعنا عنك وزرك" ,

زكاه في "معلمه"

 فقال جلا وعلا : "علمه شديد القوى" , 

زكاه في "صدقه" فقال جلا وعلا :

"و ما ينطق عن الهوى" , 

زكاه في "حلمه" 

فقال جلا وعلا : "بالمؤمنين رؤوف رحيم"

وزكاه "كله"

 فقال جلا و على : "إنك لعلى خلق عظيم".

ولذا فان موضوع خطبتنا اليوم سيدور حول أخلاقه صلى الله عليه وسلم فأعيرونى الاسماع والقلوب جيدا .

كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً وأكرمهم وأتقاهم ، 

عن أنس رضي الله عنه قال:

- كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا" - 

الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.

وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت 

- "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" - 

رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.

قال تعالى مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم 

(( وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ )) .

وقالت السيدة عائشة رضى الله عنها لما سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام ، قالت : 

- ( كان خلقه القرآن) 

صحيح مسلم.

فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها ترشدنا إلى أن أخلاقه عليه الصلاة والسلام:

هي اتباع القرآن ، 

وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي ، 

وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن.

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: 

- ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً .... 

فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل.

وكان صلى الله عليه وسلم معروف بأخلاقه فى التوراة والانجيل ففى الحديث النبوى الشريف 

عن عطاء رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمرو:

- أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، 

قال: 

- أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، 

أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، 

لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق

 ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، 

ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا .

ومعنى حسن الخلق:

- أي حسن الخلق مع الله ، وحسن الخلق مع عباد الله ، 

فأما حسن الخلق مع الله:

 فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم ، 

وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا ، 

فإذا أمرك الله بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح.

أما حسن الخلق مع الناس:

 كف الأذى والصبر على الأذى، وطلاقة الوجه وغيره.

على الرغم من حُسن خلقه حيث كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام .

عن عائشة رضي الله عنها قالت:

- "كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي"

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

- كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول "اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق"

أما أخلاقه مع أهله :

كان صلى الله خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام ،

 حيث قال عليه الصلاة والسلام: 

- (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) .

وكان من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم ، 

فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم ، 

وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقّق اسم عائشة ـ رضي الله عنها ـ كأن يقول لها: (يا عائش )، 

ويقول لها: (يا حميراء)

 ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: (يا ابنة الصديق)

 وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها.

كان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم ، 

وكانت عائشة تغتسل معه صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحد، فيقول لها: (دعي لي) ، وتقول له: دع لي. 

وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها‏.‏

وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه، 

وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب،

 وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها، 

وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، 

وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب.

عن الأسود قال :

سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ 

قال : كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: 

- كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم .

أما اخلاقه مع الصبيان والخدم:

فعن انس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - 

رواه البخاري واللفظ له ومسلم.

كان صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.

وكان صلى الله عليه وسلم يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها 

وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله

(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) 

نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما.

خلقه صلى الله عليه وسلم في معاملة الصبيان 

فإنه كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار

 وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل أبنه ابنته أمامه بنت زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس 

وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه

ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً

 فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.

عن أنس رضي الله عنه قال

- " خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا" .

عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت :

- ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله.

وفي رواية :

- ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله - 

رواه مالك والشيخان وأبو داود.

عن عائشة رضي الله عنها قالت:

- "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم".

يتبع في الأسفل مع الثانية والدعاء 

2 إجابة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (17.8ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
خطبة مكتوبة عن أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم
يتبع الخطبة الأولى
عن أنس رضي الله عنه قال :  - "كان النبي صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقًا،   فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت له :  - والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به صلى الله عليه وسلم ،     فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق،   فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال :  - يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟     قلت :  - نعم، أنا أذهب يا رسول الله – فذهبت"   رواه مسلم وأبو داود.    وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال:   بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي ، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم :   - مَه مَه،     قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   - (لا تزرموه، دعوه) ، فتركوه حتى بال ،     ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له:   - (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن)     قال:   - فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه.    وان تواضعه صلى الله عليه وسلم دليل على أخلاقه   فكان يجيب دعوة الحر والعبد والغني والفقير   ويعود المرضى في أقصى المدينة   ويقبل عذر المعتذر.    وكان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين ، يتخلق ويتمثل بقوله تعالى:   (( تِلْكَ الدّارُ الاَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ )) .    فكان أبعد الناس عن الكبر ،     كيف لا ..  وهو الذي يقول صلى الله عليه وسلم :   - (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري.    كيف لا..   وهو الذي كان يقول صلى الله عليه وسلم :   - (آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد)   رواه أبو يعلى .     كيف لا..   وهو القائل بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم:  - (لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت)   رواه الترمذي .    كيف لا..   وهو الذي كان صلى الله عليه وسلم يحذر من الكبر أيما تحذير فقال :   - ( لا يدخل في الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر)   رواه مسلم    وكان يجيب الدعوة ولو كانت من خبز شعير وكان يقبل الهدية .    كان النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة جالساً فجاء نفر من اليَهُود فقالوا:   - السام عليكم - أي: الموت عليكم-     فسمِعتْ عائشةُ مقالتهم فقالت:  - وعليكم السام واللعنة!     فقال رسول الله:   - (يا عائشة! إن الله لا يحب الفُحش ولا التفحش؛ ولكن قولي: (وعليكم)).    = ومن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الحياء مما يَقبح فعلِه أو يُكره، وهو القائل:   - (الحياء لا يأتي إلا بخير)   رواه البخاري.     وقال أيضا:   - (إن الحياء من الإيمان)   رواه البخاري.     وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:   (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خِدرها، وكان إذا كره شيئا عرف في وجهه)   صحيح البخاري.    = ومن حُسْنِ خُلُق الرسول صلى الله عليه وسلم المزاحُ المتّزن والانبساط مع الناس..     فعن أنس رضي الله عنه قال:   إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطُنا، حتى يقول لأخٍ لي صغير:   - (يا أبا عمير ما فعل النغير). طائر صغير كان يتسلى معه.    وقد مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسوق فرأى رجلاً من أهل البادية فاحتضنه من خلفه وقال:   - (من يشتري هذا العبد) - على وجه المزاح -     فقال يا رسول الله:  - إذن والله تجدني كاسد-أي رخيصاً-     قال:   - (لكنك عند الله لست بكاسد)   أو قال: أنت عند الله غالٍ.    = ومن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم إكرام الضيف والجار والإحسان إليهما، ومواقفه كثيرة في ذلك،     وكيف لا يكون كذلك ..  وهو القائل:  - (من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).    = ومن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم احترامُ الكبيرِ والرحمةُ بالصغير؛ ويدعو إلى الرحمة بالناس   فيقول:   - (الراحمون يرحمُهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمْكم من في السماء).    لذا فعليكم بالتحلى بأخلاقه وحيائه فى زمن قل فيهما الاخلاق والحياء   واصبح العديد من الناس وخاصة الشباب والفتيات بعيدين كل البعد عن اخلاقه ويرددون الالفاظ المشينة وكأنهم لايعلمون ان هناك كتابا لايغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها .    بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة   ونفعنا وإياكم بما فيها من الآيات والحكمة    أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب  فاستغفروه وتوبوا إليه   إنه هو الغفور الرحيم
الثانية في الأسفل
0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (17.8ألف نقاط)
خطبة مكتوبة عن أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم
الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين   له الحمد الحسن والثناء الجميل   يقص الحق وهو خير الفاصلين   ونشهد جميعا أن لا اله الا الله ولى الصالحين   ونشهد ان سيدنا محمدا خاتم الانبياء والمرسلين .    أنت الحبيب المصطفى أنت الأميـــــــن  ‏ ياخير خلق الله خير المرسليــــــــــــــن    يامن إلـــــــه الكون قد أوحى لـــــــه  بالنور والإسلام والحق المبـيـــــــــــــــــــــــن    ياسيد الأخلاق يا نـــــــور الزمـــــــان  يامن نرى في هديه بر الأمـــــــــــان    أنت النبي الهاشمي محمــــــــــــــدا  أنشـــــــاك ربي رحمة للعـــــــالمين.    = عباد الله:    فى هذا الحديث يبين لنا كيف كانت أخلاقه مع شاب جاء ليرخص له الزنا فماذا كان رده صلى الله عليه وسلم     فعن أبي أُمامة ـ رضي الله عنه ـ قال:   إن فتىً شاباً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:   - يا رسول الله، ائذن لي بالزنا،     فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا:   - مه مه     فقال له:   - (ادنه)،   فدنا منه قريباً، قال:   - (أتحبّه لأمّك؟)     قال:  - لا والله، جعلني الله فداءك،     قال:   - (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم)     قال:   - (أفتحبه لابنتك؟)     قال:   - لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك.     قال:   - (ولا الناس جميعاً يحبونه لبناتهم)     قال:   - (أفتحبه لأختك؟)     قال:  - لا والله جعلني الله فداءك.     قال:  - (ولا الناس جميعاً يحبونه لأخواتهم).     قال:  - (أفتحبه لعمتك؟)     قال:  - لا والله، جعلني الله فداءك.     قال:   - (ولا الناس جميعاً يحبونه لعماتهم).     قال:   - (أفتحبه لخالتك؟)     قال:   - لا والله جعلني الله فداءك.     قال:   - (ولا الناس جميعاً يحبونه لخالاتهم)     قال:   فوضع يده عليه، وقال:   - اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه)   فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.   رواه أحمد.    كذلك إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أُسيء إليه يدفع بالتي هي أحسن يتمثل ويتخلق بقوله تعالى:   ((... ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقّاهَآ إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيم )) .    ولدى سؤال يسأله دائما البعض هل كان صلى الله عليه وسلم يمزح ويضحك ام لا ؟    والاجابة :  - نعم وكان لايمزح الا حقا     ففى الحديث يبين لنا كيف تعامل مع العجوز بضحك وكذلك اخلاقه .    فقد سألته امرأة عجوز قالت:  - يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة،     فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم :   - ( يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز،     فولت تبكي، فقال:   - أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول:   (( إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً)) .    = ايها الاحباب:     إن حاجتنا الى اخلاقه هى رسالة الى العالم أجمع ان النبى كان سيد الاخلاق وعلم العالم أجمع كيف يتعامل مع المسلم وغير المسلم بأخلاقه .    فأكمل الناس إيماناً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأعظمهم اتباعا، له وأسعدهم بالاجتماع – معه: المتخلقون بأخلاقه المتمسكون بسنته وهديه،     قال صلى الله عليه وسلم:   - ((أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)).    وقال صلى الله عليه وسلم:   - ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا)).     وفي الصحيحين   عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:   - ((إن من خياركم أحسنكم خلقا)).     قال عليه الصلاة والسلام:   - ((ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن؛ وإن الله يبغض الفاحش البذيء)).     وفي رواية:  - ((وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة)).    وقال صلى الله عليه وسلم :   - ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لأهله)).     وفي رواية:   - ((لنسائهم)).     وروي عنه صلى الله عليه وسلم قال:   - ((أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا).    فكما عرفنا أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم،   فما أكثر الذين هجروا خلق الرسول صلى الله عليه وسلم،   وهجروا الغاية التي من أجلها بعث،     فيجب علينا إذا كنا نريد أن نقول للعالم شيئاً، وننشر الإسلام، ونظهر صورة الإسلام على حقيقتها؛  - أن نتمثل أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن ننشرها.     لذا ..  فإن أعظم خدمةٍ نقدمها اليوم للإسلام؛ هي أن نشهد للإسلام على أرض الواقع شهادة عمليةً بأخلاقنا وسلوكنا، بعدما شهدنا له جميعاً بألسنتنا شهادة قولية،     فيجب علينا -أيها الأفاضل- أن نرجع إلى خلق الحبيب صلى الله عليه وسلم؛ لنحوله في حياتنا إلى واقع عملي، ومنهج حياة.   فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.    نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر لنا ذنوبنا واسرافنا فى أمرنا    اسأل الله رب العرش الكريم أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أمثله    = عباد الله:    إن الله أمركم بأمرٍ بدأ فيه بنفسه؛ فقال تبارك وتعالى:   (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)   [الأحزاب :56]؛     فصلُّوا وسلِّموا على سيد الأولين والآخرين إمام المرسلين.    اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد،     اللهم وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد وسلم تسليماً كثيراً.    اللهم وارض عن الصحابة أجمعين وعن خلفاء الرسول – صلى الله عليه وسلم - المهديين الذين قضوا بالحق وبه يعدلون - أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين،   اللهم وارضَ عنا بمنك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين.    اللهم أعز الإسلام والمسلمين  وأذل الكفر والكافرين والشرك والمشركين يا رب العالمين،  ودمر أعداءك أعداء الدين  اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك يا أرحم الراحمين.    اللهم ادفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن..   اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح اللهم ولاة أمورنا.    اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا..  أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.    اللهم ألف بين قلوب المسلمين،   وأصلح ذات بينهم،   واهدهم سبل السلام،   وأخرجهم من الظلمات إلى النور،   وانصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين.    اللهم احفظ أعراض المسلمين،   واحفظ دماءهم وأموالهم وأنفسهم يا رب العالمين.    اللهم احفظ الإسلام وأهله في كل مكان.  اللهم احفظ الإسلام وأهله في كل مكان،    اللهم أبطل كيد أعداء الإسلام،   اللهم أبطل مكر أعداء الإسلام،   اللهم أعذنا والمسلمين من شر أعداء الإسلام يا رب العالمين.    اللهم أعذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،  وأعذنا من شر كل ذي شر يا رب العالمين.    اللهم أعذنا وذرياتنا من إبليسَ وذريته وشياطينه يا رب العالمين،   اللهم أعذ المسلمين من إبليس وذريته وشياطينه  إنك على كل شيء قدير.     = عباد الله:    )إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(  )النحل: 90(،    )وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)  (النحل: 91).    فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم،   واشكروه على نعمه يزدكم،   ولذكر الله أكبر،   والله يعلم ما تصنعون.    وأقم الصلاة..

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى منبر الجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...