خطبة بعنوان وداع شعبان واستقبال ريح الجنان شهر رمضان
خطبة الجمعة القادمة بعنوان وداع شعبان واستقبال ريح الجنان. منبر الجواب ملتقى الخطباء يسرنا بزيارتكم أن نقدم لكم خطبة مكتوبة بعنوان وداعا شهر شعبان وهلا يا رمضان
الإجابة الصحيحة هي كالتالي
خطبة بعنوان وداع شعبان واستقبال ريح الجنان شهر رمضان
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا خِتَامَ شَهْرِ شَعْبَانَ،/ وَشَوَّقَ نُفُوسَنَا إِلَى بَلَاغِ رَمَضَانَ،/ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ الْعِظَامِ،/ وَأَشْكُرُهُ عَلَى تَفَضُّلِهِ بِالْإِنْعَامِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْعَلَّامُ، //وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،/ خَيْرُ مَنْ صَامَ وَقَامَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا عِبَادَ اللَّهِ.. أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،/ فَهِيَ الزَّادُ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، وَالْمَلَاذُ مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ وَالْجِهَادِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: ..نَحْنُ الْيَوْمَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، /هَذَا الشَّهْرُ الَّذِي غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ.// إِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ الْقَلِيلَةَ الْمُتَبَقِّيَةَ هِيَ "الْجِسْرُ" الَّذِي يَعْبُرُ بِنَا إِلَى ضِيَافَةِ الرَّحْمَنِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فَهَلْ أَعْدَدْنَا لِهَذَا الْعُبُورِ عُدَّتَهُ؟
إِنَّ التَّهْيِئَةَ لِرَمَضَانَ لَا تَكُونُ بِتَكْدِيسِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ،/ بَلْ بِتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ مِنَ الْأَحْقَادِ، وَتَنْقِيَةِ النُّفُوسِ مِنَ الْآثَامِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ». //فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ صَفَّى قَلْبَهُ،/ فَمَا بَالُكُ بِمَنْ يَدْخُلُ رَمَضَانَ وَقَلْبُهُ سَلِيمٌ؟
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فيَا مَنْ قَصَّرْتَ فِي شَعْبَانَ،/ لَا يَزَالُ لِلأَمَلِ بَقِيَّةٌ! بَادِرْ - وَتُبْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا.// اجْعَلْ نِيَّتَكَ مِنْ هَذِهِ اللَّحْظَةِ صَادِقَةً عَلَى أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ هَذَا الْعَامِ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فِي حَيَاتِكَ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
لَا تَقُلْ "غَدًا سَأَبْدَأُ"، /بَلِ ابْدَأْ بِمُعَاهَدَةِ اللَّهِ الآنَ عَلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ،/ وَعَلَى تِلَاوَةِ وِرْدِكَ مِنَ الْقُرْآنِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
إِنَّ رَمَضَانَ ضَيْفٌ عَزِيزٌ،/ وَالضَّيْفُ الْكَرِيمُ يُسْتَقْبَلُ بِالْبِشْرِ وَالْفَرَحِ،/ لَا بِالتَّأَفُّفِ وَالضَّجَرِ.// كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَدْعُونَ اللَّهَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ رَمَضَانَ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فَفِي بَلَاغِهِ مَوْلِدٌ جَدِيدٌ لِلرُّوحِ، /وَفِي صِيَامِهِ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ، /وَفِي قِيَامِهِ رِفْعَةٌ لِلدَّرَجَاتِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
«إِنَّ الْعَلَاقَةَايها الاخوة.. بَيْنَ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ هِيَ عَلَاقَةُ الْمُقَدِّمَةِ بِالنَّتِيجَةِ،/ وَالْغَرْسِ بِالْحَصَادِ؛/ فَمَنْ فَرَّطَ فِي سَقْيِ الْبَذْرِ فِي شَعْبَانَ،/ صَعُبَ عَلَيْهِ جَنْيُ الثِّمَارِ فِي رَمَضَانَ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
شَعْبَانُ هُوَ "التَّدْرِيبُ": مَنْ لَمْ يُعَوِّدْ نَفْسَهُ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَطُولِ الْمُكْثِ مَعَ الْقُرْآنِ فِي شَعْبَانَ، /دَخَلَ رَمَضَانَ بِجَسَدٍ خَامِلٍ وَنَفْسٍ لَمْ تَعْتَدِ الطَّاعَةَ،/ فَيَضِيعُ مِنْهُ أَوَّلُ الشَّهْرِ فِي مُحَاوَلَةِ "التَّعَوُّدِ".
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
رمضان كلأرض ..ورَمَضَانُ هُوَ رَبِيعُ الْقُلُوبِ،/ لَكِنَّ الْأَرْضَ الْيَابِسَةَ لَا تُنْبِتُ فَوْرَ نُزُولِ الْمَطَرِ؛/ بَلْ تَحْتَاجُ إِلَى تَهْيِئَةٍ وَتَنْقِيبٍ (وَهُوَ الِاسْتِغْفَارُ وَالتَّوْبَةُ فِي شَعْبَانَ) لِتَشْرَبَ مَاءَ الرَّحْمَةِ الرَّمَضَانِيَّةِ فَوْرَ نُزُولِهِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
الِاسْتِمْرَارِيَّةُ:.. مَنِ اسْتَثْمَرَ شَعْبَانَ دَخَلَ رَمَضَانَ "مُحَلِّقًا" بِرُوحَانِيَّتِهِ، /أَمَّا مَنْ غَفَلَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ رَمَضَانَ "مَاشِيًا" بِجُهْدٍ وَمَشَقَّةٍ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
.ممكن احد يسأل لِمَاذَا نَحُثُّ النَّاسَ عَلَى العَمَلِ فِي شَعْبَانَ؟ لِأَنَّهُ شَهْرُ رَفْعِ الأَعْمَالِ، /وَخَيْرُ تَمْهِيدٍ لِرَمَضَانَ، وَإِحْيَاءٌ لِلسُّنَّةِ وَقْتَ الغَفْلَةِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
الْخُلَاصَةُ اخواني.. شَعْبَانُ هُوَ بَوَابَةُ الْفَتْحِ، فَمَنْ أَحْسَنَ الْوُقُوفَ عَلَى الْبَابِ فِي شَعْبَانَ،/ فُتِحَتْ لَهُ كُنُوزُ الطَّاعَاتِ فِي رَمَضَانَ.»
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ،/ وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ،/ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أَمَّا بَعْدُ:.. أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْأَحِبَّةُ، لِ/كَيْ لَا يَمُرَّ رَمَضَانُ كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ،/ عَلَيْنَا بِأَرْبَعٍ:
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أَوَّلًا..: الِاعْتِذَارُ وَالسَّمَاحُ: اتَّصِلْ بِمَنْ قَطَعْتَهُ، /وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، /لِيَرْتَفِعَ عَمَلُكَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ثَانِيًا..: تَرْتِيبُ الْأَوْقَاتِ: لَا تَجْعَلْ يَوْمَكَ يَضِيعُ بَيْنَ الشَّاشَاتِ وَالْأَسْوَاقِ. //اجْعَلْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَقْتًا، /وَلِذِكْرِهِ وَقْتًا، وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ وَقْتًا.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ثَالِثًا..: الْجُودُ وَالْكَرَمُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ،/ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ.// تَفَقَّدُوا الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ فِي حَيِّكُمْ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
رَابِعًا:.. الدُّعَاءُ بِالْبَلَاغِ: ..رَدِّدُوا بِقُلُوبٍ مُوقِنَةٍ:.. "اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ لَا فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ".
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عِبَادَ اللَّهِ:.. إِنَّ هَذِهِ الْجُمُعَةَ هِيَ آخِرُ عَهْدِنَا بِشَعْبَانَ،/ فَاخْتِمُوهَا بِخَيْرٍ،/ وَاسْتَعِدُّوا لِنَفَحَاتِ رَبِّكُمْ،/ فَلَعَلَّ لِلَّهِ نَفْحَةً تُصِيبُ أَحَدَكُمْ فَلَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
هذا ّ..ثُمّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعَالَمِينَ، / اللَّهُمَّ..صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيّنَا مُحَمَّدٍ،/ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
للَّهُمَّ ..أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، /وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ. اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ،/ وَأَعِنَّا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَغَضِّ الْبَصَرِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
اللَّهُمَّ.. اجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ الْمَقْبُولِينَ،/ وَمِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عِبَادَ اللَّهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، /وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ،/ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ،/ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}. والحمد لله رب العالمين .واقم الصلاة ..