منذ في تصنيف خطب الجمعة مكتوبة بواسطة (9.1ألف نقاط)

خطبة مكتوبة عن حقوق الزوجة وأسباب الطلاق

إليكم خُطْبَةٌ مُقْتَرَحَةٌ بعنوان عَنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ وَكَثْرَةِ الطَّلَاقِ وَأَثَرِهِ عَلَى الْأَبْنَاءِ

يسرنا بزيارتكم في صفحة موقع(( منبر الجواب ))المنصة الإسلامية أن نطرح لكم كل أسبوع خطبة خطب منبرية جاهزة مكتوبة ومشكولة ومقترحة ل الخطباء كما نقدم لكم خطبة مختصرة بعنوان :حقوق الزوجة والزوج 

وتكون الإجابة الصحيحة هي كالتالي :

خُطْبَةٌ الجمعة عَنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ وَكَثْرَةِ الطَّلَاقِ وَأَثَرِهِ عَلَى الْأَبْنَاءِ

الْخُطْبَةُ الْأُولَى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الَّذِي جَعَلَ الزَّوَاجَ مِنْ آيَاتِهِ الْعِظَامِ، وَمِيثَاقًا غَلِيظًا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَجَعَلَ فِيهِ سَكَنًا وَمَوَدَّةً وَرَحْمَةً. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ فِي اللَّهِ، أَيُّهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، أَيُّهَا الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ، أَيُّهَا الشَّبَابُ وَالْفَتَيَاتُ:

أَقِفُ الْيَوْمَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَأَنَا يَحْمِلُ قَلْبِي هُمُومًا ثِقَالًا، وَأَحْزَانًا مُتَلَاطِمَةً، وَأَسْئِلَةً مُؤْرِقَةً تَطْرُقُ أَبْوَابَ الْوِجْدَانِ: أَيْنَ تَذْهَبُ بُيُوتُ الْمُسْلِمِينَ؟ وَمَا مَصِيرُ أُسَرِنَا؟ وَلِمَاذَا تَتَهَاوَى أَرْكَانُ الْأُسْرَةِ الْوَاحِدَةِ تِلْوَ الْأُخْرَى؟ وَلِمَاذَا تَتَنَاثَرُ أَوْصَالُهَا وَتَتَمَزَّقُ رَوَابِطُهَا؟

إِنَّنَا نَعِيشُ فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الْفِتَنُ، وَتَنَوَّعَتِ الْمَلْهِيَاتُ، وَضَعُفَ الْوَازِعُ الدِّينِيُّ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْقُلُوبِ، حَتَّى صَارَ الْبَيْتُ الْمُسْلِمُ -الَّذِي كَانَ حِصْنًا مَنِيعًا- يَنْهَارُ بِسُرْعَةٍ مَرْوِعَةٍ، وَتَتَهَاوَى أَرْكَانُهُ بِكَلِمَةِ طَلَاقٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ زَوْجٍ غَضْبَانَ، أَوْ قَرَارِ انْفِصَالٍ تُصِرُّ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ مُحْبَطَةٌ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: لِنَقِفْ أَوَّلًا عِنْدَ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ فِي الْإِسْلَامِ، تِلْكَ الْحُقُوقِ الَّتِي جَهِلَهَا كَثِيرُونَ، وَتَنَاسَاهَا آخَرُونَ، وَتَغَافَلَ عَنْهَا كَثِيرٌ مِمَّنْ يَزْعُمُونَ الْإِسْلَامَ!

إِنَّ الْإِسْلَامَ كَرَّمَ الْمَرْأَةَ تَكْرِيمًا عَظِيمًا، وَجَعَلَهَا شَرِيكَةَ الرَّجُلِ فِي بِنَاءِ الْمُجْتَمَعِ، وَرَفَعَ مِنْ شَأْنِهَا عِنْدَمَا جَعَلَهَا أُمًّا تَسْتَحِقُّ الْجَنَّةَ تَحْتَ قَدَمَيْهَا، وَزَوْجَةً تَسْتَحِقُّ الْمُعَاشَرَةَ بِالْمَعْرُوفِ، وَبِنْتًا تَسْتَحِقُّ الرِّعَايَةَ وَالْإِكْرَامَ.

اسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النِّسَاءِ: 19].

أَيُّهَا الْأَزْوَاجُ: الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ لَيْسَتْ كَلِمَةً تُقَالُ، بَلْ هِيَ بَرْنَامَجُ حَيَاةٍ، وَمَنْهَجُ عَيْشٍ، تَشْمَلُ:

أَوَّلًا: حُسْنُ الْخُلُقِ وَاللِّينُ فِي الْقَوْلِ: فَكَمْ مِنْ بَيْتٍ هَدَمَتْهُ كَلِمَةٌ جَارِحَةٌ، وَكَمْ مِنْ زَوْجَةٍ أُوهِنَتْ بِكَلِمَةٍ قَاسِيَةٍ! قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ" (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ).

ثَانِيًا: النَّفَقَةُ الْكَرِيمَةُ: فَهِيَ حَقٌّ وَلَيْسَتْ مِنَّةً، قَالَ تَعَالَى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطَّلَاقِ: 7].

ثَالِثًا: التَّعْلِيمُ وَالتَّرْبِيَةُ: فَلَيْسَ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تُهْمِلَ تَعْلِيمَ زَوْجَتِكَ دِينَهَا، أَوْ تَحْرِمَهَا مِنَ التَّعَلُّمِ.

رَابِعًا: الْعَدْلُ وَالْإِنْصَافُ: إِنْ كَانَتْ لَدَيْكَ زَوْجَةٌ أُخْرَى.

خَامِسًا: الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى: فَكُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). أَيْ لَا يَبْغَضُهَا كُلَّ الْبُغْضِ.

سَادِسًا: الْمُشَارَكَةُ الْوِجْدَانِيَّةُ: فَكَمْ تَحْتَاجُ الزَّوْجَةُ إِلَى مَنْ يَسْتَمِعُ لَهَا، وَيَفْهَمُ مَشَاعِرَهَا، وَيُرَاعِي أَحَاسِيسَهَا!

أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ: لَقَدْ ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَثَلَ الْأَعْلَى فِي مُعَاشَرَةِ زَوْجَاتِهِ. كَانَ يُسَاعِدُ فِي الْبَيْتِ، وَيَخِيطُ الثَّوْبَ، وَيَحْلِبُ الشَّاةَ، وَكَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ مِنْ زَوْجَتِهِ عَائِشَةَ وَيَسْأَلُهَا: "مَا صَنَعْتِ الْيَوْمَ؟" فَيُشَارِكُهَا حَيَاتَهَا.

وَلَكِنْ... مَا الَّذِي حَدَثَ؟!

لَقَدِ انْقَلَبَتِ الْمَوَازِينُ، وَتَغَيَّرَتِ الْمَفَاهِيمُ، وَنَسِينَا هَذِهِ الْحُقُوقَ، فَصَارَ الطَّلَاقُ هُوَ الْحَلُّ الْأَوَّلُ عِنْدَ أَوَّلِ خِلَافٍ، وَأَصْبَحَتْ كَلِمَةُ الطَّلَاقِ عَلَى الْأَلْسُنَةِ كَلِمَةً سَهْلَةً مَيْسُورَةً!

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: لِنَغْصَ الْآنَ فِي بَحْرِ الْأَسْبَابِ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى هَذِهِ الْكَارِثَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ:

السَّبَبُ الْأَوَّلُ: ضَعْفُ الْإِيمَانِ وَغِيَابُ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ: عِنْدَمَا يَغِيبُ خَوْفُ اللَّهِ مِنَ الْقَلْبِ، يَتَجَرَّأُ الْإِنْسَانُ عَلَى مَحَارِمِ اللَّهِ، وَيَسْتَهِينُ بِالْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ.

السَّبَبُ الثَّانِي: سُوءُ الْاخْتِيَارِ مِنَ الْبِدَايَةِ: فَالزَّوَاجُ صَارَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْمَظَاهِرِ الْخَادِعَةِ، وَالشَّكْلِيَّاتِ الْفَارِغَةِ، دُونَ النَّظَرِ إِلَى الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ.

السَّبَبُ الثَّالِثُ: غِيَابُ ثَقَافَةِ الْحِوَارِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: فَصَارَ الصِّرَاخُ وَالشَّتِيمَاتُ لُغَةَ التَّخَاطُبِ، بَدَلًا مِنْ لُغَةِ الْحِوَارِ الْهَادِئِ وَالْمُنَاقَشَةِ الْعَاقِلَةِ.

السَّبَبُ الرَّابِعُ: التَّدَخُّلُ الْخَارِجِيُّ: مِنَ الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ وَالْأَصْحَابِ، حَتَّى صَارَ الْبَيْتُ سَاحَةً لِمَعَارِكِ الْعَائِلَاتِ.

السَّبَبُ الْخَامِسُ: الْمَشَاكِلُ الْمَالِيَّةُ: وَالْإِسْرَافُ فِي الْمَطَالِبِ، وَعَدَمُ الْقَنَاعَةِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ.

السَّبَبُ السَّادِسُ: الْغَيْرَةُ الْمُفْرِطَةُ وَالشَّكُّ الْمَرَضِيُّ: الَّذِي يُدَمِّرُ الثِّقَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ.

السَّبَبُ السَّابِعُ - وَهُوَ سَرَطَانُ الْعَصْرِ -: وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ:

أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ: لَقَدْ تَحَوَّلَتْ هَذِهِ الْوَسَائِلُ مِنْ أَدَوَاتٍ لِلتَّوَاصُلِ إِلَى أَدَوَاتٍ لِلتَّفْرِيقِ، وَمِنْ مِنَابِرَ لِلْخَيْرِ إِلَى سَاحَاتٍ لِلشَّرِّ وَالْفِتَنِ!

لِنَقِفْ مَعَ هَذَا الدَّاءِ الْعُضَالِ الَّذِي يَنْخُرُ فِي جَسَدِ الْأُسَرِ:

1. الْمُقَارَنَاتُ الْوَهْمِيَّةُ: الزَّوْجَةُ تَرَى صُورَةَ صَدِيقَتِهَا فِي رِحْلَةٍ فَاخِرَةٍ، أَوْ هَدِيَّةٍ ثَمِينَةٍ، فَتَظُنُّ أَنَّ كُلَّ النِّسَاءِ يَعِشْنَ فِي نَعِيمٍ، وَتَنْسَى نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهَا. وَالزَّوْجُ يَرَى صُورَةً لِامْرَأَةٍ مُتَبَرِّجَةٍ فَيَظُنُّ أَنَّ زَوْجَتَهُ أَقَلُّ جَمَالًا!

2. الْخَلَوَاتُ الْمُحَرَّمَةُ: الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْعَلَاقَاتِ الْمَشْبُوهَةِ، وَإِلَى الْخِيَانَةِ الزَّوْجِيَّةِ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ-.

3. إِضَاعَةُ الْوَقْتِ: فَبَدَلًا مِنْ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ مَعَ أَهْلِهِ، يَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ، يَلْعَبُ مَعَ أَوْلَادِهِ، تَرَاهُ غَارِقًا فِي عَالَمٍ افْتِرَاضِيٍّ!

4. نَشْرُ الشَّكَاوَى وَالْخِلَافَاتِ: فَيَتَفَاقَمُ الْخِلَافُ الْبَسِيطُ عِنْدَمَا يُعْرَضُ عَلَى الْمَلَأِ.

5. الْغَيْرَةُ مِنَ الْمَاضِي: مِنْ خِلَالِ مُتَابَعَةِ الْحِسَابَاتِ الْقَدِيمَةِ وَالذِّكْرَيَاتِ الْمُؤْلِمَةِ.

6. الْإِدْمَانُ الْإِلِكْتْرُونِيُّ: الَّذِي يَجْعَلُ الزَّوْجَ غَائِبًا حَاضِرًا، جَسَدًا بِلَا رُوحٍ!

قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} [النُّورِ: 21].

إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْعَلُ مِنْ هَذِهِ الْوَسَائِلِ مِصْيَدَةً لِلْقُلُوبِ، وَشَبَكَةً لِلْأُسَرِ، وَطَرِيقًا إِلَى الْفُرْقَةِ وَالطَّلَاقِ!

أَيُّهَا الْآبَاءُ: هَلْ فَكَّرْتُمْ فِي الْضَّحَايَا الْأَبْرِيَاءِ؟ هَلْ سَأَلْتُمْ عَنْ مَصِيرِ الْأَوْلَادِ؟

إِنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ انْتِهَاءَ عَلَاقَةٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فَقَطْ، بَلْ هُوَ:

· زِلْزَالٌ يَهُزُّ كِيَانَ الطِّفْلِ النَّفْسِيَّ.

· إِعْصَارٌ يَقْتَلِعُ جُذُورَ الْأَمَانِ مِنْ قَلْبِهِ.

· سِكِّينٌ يُمَزِّقُ بَرَاءَتَهُ.

· غَيْمَةٌ سَوْدَاءُ تَحْجُبُ عَنْهُ دَفْءَ الْأُسْرَةِ.

شاهد أيضا من هنااا خطبة مكتوبة عن أسباب السعادة في الدنيا ومفاتيح خير الدنيا والآخرة

تَأْثِيرُ الطَّلَاقِ عَلَى الْأَوْلَادِ:

1. الِاضْطِرَابَاتُ النَّفْسِيَّةُ: الْقَلَقُ، الِاكْتِئَابُ، الْخَوْفُ، عَدَمُ الثِّقَةِ بِالنَّفْسِ.

2. الْمَشَاكِلُ السُّلُوكِيَّةُ: الْعُدْوَانِيَّةُ، الِانْطِوَاءُ، الْهَرَبُ مِنَ الْمَنْزِلِ، التَّأَخُّرُ الدِّرَاسِيُّ.

3. التَّمَزُّقُ الْعَاطِفِيُّ: بَيْنَ حَنَانِ الْأُمِّ وَحَنَانِ الْأَبِ، بَيْنَ بَيْتِ الْأَبِ وَبَيْتِ الْأُمِّ.

4. فَقْدَانُ الْقُدْوَةِ: فَالْوَلَدُ يَحْتَاجُ لِأَبٍ يَقْتَدِي بِهِ، وَالْبِنْتُ تَحْتَاجُ لِأُمٍّ تَحْتَذِي بِهَا.

5. تَشْوِيهُ صُورَةِ الزَّوَاجِ: فَيَنْشَأُ الْوَلَدُ كَارِهًا لِلزَّوَاجِ، وَالْبِنْتُ خَائِفَةً مِنَ الزَّوَاجِ.

6. التَّعَرُّضُ لِلِانْحِرَافِ: فَالْفَرَاغُ الْعَاطِفِيُّ قَدْ يَدْفَعُ بِالْمُرَاهِقِ إِلَى رِفْقَةِ السُّوءِ.

يَا مَنْ تُطَلِّقُونَ زَوْجَاتِكُمْ: أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النِّسَاءِ: 35].

يَا مَنْ تُطَلِّقُونَ زَوْجَاتِكُمْ: تَذَكَّرُوا أَنَّ أَوْلَادَكُمْ أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِكُمْ، {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النِّسَاءِ: 11].

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا" (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

فَمَاذَا سَنَقُولُ غَدًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَمَا نُسْأَلُ عَنْ هَذِهِ الْأَمَانَةِ الَّتِي ضَيَّعْنَاهَا؟!

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

يتبع في الأسفل 

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
منذ بواسطة (9.1ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
خطبة مكتوبة عن حقوق الزوجة وأسباب الطلاق واثرة على الأطفال

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:

بَعْدَ أَنْ عَرَفْنَا حَجْمَ الْمُشْكِلَةِ، وَعَرَفْنَا أَسْبَابَهَا وَآثَارَهَا، فَمَا هُوَ الْحَلُّ؟ مَا هُوَ الْعِلَاجُ؟ مَا هُوَ الدَّوَاءُ لِهَذَا الدَّاءِ الْعُضَالِ؟

أَوَّلًا: الْعِلَاجُ الْإِيمَانِيُّ:

1. تَقْوِيَةُ الصِّلَةِ بِاللَّهِ: بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.

2. اسْتِشْعَارُ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ: فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.

3. الدُّعَاءُ: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الْفُرْقَانِ: 74].

ثَانِيًا: الْعِلَاجُ التَّرْبَوِيُّ:

1. التَّعَلُّمُ الشَّرْعِيُّ: مَعْرِفَةُ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ.

2. ثَقَافَةُ الْحِوَارِ: تَعَلُّمُ فَنِّ الْحِوَارِ الْهَادِئِ.

3. التَّرْبِيَةُ عَلَى الصَّبْرِ: قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزُّمَرِ: 10].

ثَالِثًا: الْعِلَاجُ الِاجْتِمَاعِيُّ:

1. الِاخْتِيَارُ السَّلِيمُ: مِعْيَارُ الدِّينِ أَوَّلًا.

2. الْبُعْدُ عَنِ التَّدَخُّلَاتِ الْخَارِجِيَّةِ: إِلَّا فِي الْإِصْلَاحِ.

3. الِاسْتِشَارَةُ: اللَّجُوءُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ وَالْعَقْلِ.

رَابِعًا: الْعِلَاجُ الْعَمَلِيُّ لِآفَةِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ:

1. تَحْدِيدُ أَوْقَاتِ الِاسْتِخْدَامِ: بِسَاعَةٍ أَوْ سَاعَتَيْنِ يَوْمِيًّا.

2. أَوْقَاتٌ خَالِيَةٌ مِنَ الْأَجْهِزَةِ: خَاصَّةً وَقْتَ الطَّعَامِ وَالِاجْتِمَاعِ الْعَائِلِيِّ.

3. الشَّفَافِيَّةُ: مُشَارَكَةُ الْحِسَابَاتِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ.

4. عَدَمُ إِضَاعَةِ الْوَقْتِ: فِيمَا لَا يُفِيدُ.

5. حِمَايَةُ الْعَيْنِ: مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ.

6. تَذَكُّرُ الْآخِرَةِ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَحْسُوبٌ وَمَكْتُوبٌ.

خَامِسًا: نَصَائِحُ عَمَلِيَّةٌ لِلزَّوْجَيْنِ:

لِلزَّوْجِ:

1. كُنْ لَطِيفًا فِي كَلَامِكَ.

2. اسْأَلْ عَنْ أَحْوَالِ زَوْجَتِكَ.

3. سَاعِدْ فِي أَعْمَالِ الْبَيْتِ.

4. امْدَحْ زَوْجَتَكَ وَتَقَبَّلْ عُيُوبَهَا.

5. اهْتَمَّ بِمَظْهَرِكَ لَهَا.

لِلزَّوْجَةِ:

1. احْتَرِمِي زَوْجَكِ وَقَدِّرِيهِ.

2. اهْتَمِّي بِبَيْتِكَ وَأَوْلَادِكَ.

3. تَقَبَّلِي ظُرُوفَ زَوْجِكَ الْمَالِيَّةَ.

4. احْفَظِي أَسْرَارَ الْبَيْتِ.

5. ابْتَعِدِي عَنْ مُقَارَنَةِ زَوْجِكَ بِالْآخَرِينَ.

سَادِسًا: قَبْلَ الطَّلَاقِ:

1. الصَّبْرُ: فَكُلُّ خِلَافٍ لَا يُعْنِي النِّهَايَةَ.

2. التَّفْكِيرُ فِي الْأَوْلَادِ: وَمُسْتَقْبَلِهِمْ.

3. التَّفْكِيرُ فِي الْبَدِيلِ: فَالطَّلَاقُ لَيْسَ نِهَايَةَ الْمَشَاكِلِ.

4. اللُّجُوءُ لِلْمُصْلِحِينَ: قَبْلَ فَوَاتِ الْأَوَانِ.

5. الِاسْتِعَانَةُ بِالصَّلَاةِ: وَصَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:

لِنَتَذَكَّرْ دَائِمًا أَنَّ الْبَيْتَ الْمُسْلِمَ هُوَ اللَّبِنَةُ الْأُولَى فِي بِنَاءِ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ. إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الْمُجْتَمَعُ كُلُّهُ. وَإِذَا فَسَدَتْ، تَفَكَّكَ الْمُجْتَمَعُ وَانْهَارَتْ أَرْكَانُهُ.

إِنَّ الطَّلَاقَ أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ، فَلَا نَلْجَأُ إِلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ اسْتِنْفَادِ كُلِّ سُبُلِ الْإِصْلَاحِ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ بُيُوتَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالشَّتَاتِ.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَوَفِّقْنَا لِطَاعَتِكَ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ بُيُوتَنَا عَامِرَةً بِذِكْرِكَ، مُطَهَّرَةً مِنَ الْخِلَافَاتِ.

اللَّهُمَّ ارْزُقِ الْأَزْوَاجَ وَالزَّوْجَاتِ الْمَوَدَّةَ وَالرَّحْمَةَ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ أَوْلَادَنَا مِنَ الضَّيَاعِ وَالتَّشَرُّدِ.

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصَّافَّاتِ: 180-182].

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى منبر الجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...