خطبة عن شعبان قصيرة
إليكم زوارنا الكرام في موقعنا منبر الجواب خُطْبَةُ الجمعة مكتوبة بعنوان شَعْبَانُ مِضْمَارُ السَّابِقِينَ إِلَى رَمَضَان.
الإجابة الصحيحة هي كالتالي :
خطبة عن شعبان قصيرة
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَيَّامَ دُوَلًا،/ وَفَضَّلَ بَعْضَ الْأَزْمِنَةِ عَلَى بَعْضٍ تَفَضُّلًا وَتَكَرُّمًا،/ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، /يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ..
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، /كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، /صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ:.. فَيَا عِبَادَ اللَّهِ!..اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى،/ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي شَهْرٍ عَظِيمٍ،/ شَهْرٍ غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، /شَهْرٍ هُوَ بَوَّابَةُ الْجِنَانِ، /وَمِفْتَاحُ شَهْرِ الْقُرْآنِ.. إِنَّهُ شَهْرُ شَعْبَانَ!
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ!..لِمَاذَا شَعْبَانُ؟ لِمَاذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَظِّمُ شَأْنَهُ؟لِأَنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَهَلْ تَأَمَّلْتَ -يَا عَبْدَ اللَّهِ- كَيْفَ سَيُرْفَعُ عَمَلُكَ؟ هَلْ سَيُرْفَعُ وَأَنْتَ فِي صَلَاةٍ وَذِكْرٍ؟ أَمْ وَأَنْتَ فِي غَفْلَةٍ وَهَجْرٍ؟
إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا شَارَفَتْ نِهَايَةَ الْمِضْمَارِ بَذَلَتْ قُصَارَى جُهْدِهَا لِتَنَالَ الْقَصَبَ،/ وَأَنْتُمْ الْآنَ فِي مِضْمَارِ السَّبْقِ لِرَمَضَانَ، /فَاللَّهَ اللَّهَ بِالْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ!
ايها الاحباب :إِنَّ لِشَعْبَانَ آدَابًا لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْهَلَهَا:..أَوَّلًا: الصِّيَامُ كَتَدْرِيبٍ لِلرُّوحِ:كَانَ ﷺ يَصُومُ أَكْثَرَ شَعْبَانَ،/ لِيُرَوِّضَ النَّفْسَ عَلَى الطَّاعَةِ.
فَلَا يَأْتِي رَمَضَانُ إِلَّا وَقَدْ ذَاقَتِ النَّفْسُ حَلَاوَةَ الِامْتِنَاعِ عَنِ الشَّهَوَاتِ، /فَيَسْهُلُ عَلَيْهَا الْقِيَامُ وَالصِّيَامُ.
ثَانِيًا:..تَنْقِيَةُ الْقُلُوبِ مِنَ الشَّحْنَاءِ:
اسْمَعُوا يَا مَنْ تُرِيدُونَ الْمَغْفِرَةَ! ،/إِنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إِلَى عِبَادِهِ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ،/ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ،/ إِلَّا لِمُشَاحِنٍ!.
يَا مَنْ خَاصَمْتَ أَخَاكَ،/ يَا مَنْ قَطَعْتَ رَحِمَكَ،/ يَا مَنْ حَمَلْتَ الْغِلَّ فِي صَدْرِكَ.. أَلَا تُرِيدُ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلُكَ؟،/ طَهِّرْ قَلْبَكَ الْآنَ لِيَقْبَلَكَ اللَّهُ غَدًا!
ثَالِثًا:.. شَهْرُ الْقُرَّاءِ:كَانَ سَلَفُكُمُ الصَّالِحُ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ،/ أَغْلَقُوا حَوَانِيتَهُمْ وَأَقْبَلُوا عَلَى مَصَاحِفِهِمْ،/ قَالُوا: "شَعْبَانُ شَهْرُ الْقُرَّاءِ". / فَمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالْقُرْآنِ الْآنَ، /فَمَتَى يَبْدَأُ؟ هَلْ تَنْتَظِرُ حَتَّى يَنْصَرِمَ الْعُمُرُ وَأَنْتَ هَاجِرٌ لِكِتَابِ رَبِّكَ؟
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَامُ!..إِنَّ رَمَضَانَ بَاتَ عَلَى الْأَبْوَابِ،/ وَشَعْبَانَ هُوَ رِيحُهُ وَنَسِيمُهُ./ فَمَنْ زَرَعَ فِي رَجَبٍ،/ وَسَقَى فِي شَعْبَانَ،/ حَصَدَ فِي رَمَضَانَ./ أَمَا مَنْ ضَيَّعَ الْبِدَايَةَ، /فَمَا أَبْعَدَهُ عَنِ النِّهَايَةِ!
لقدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَقُولُونَ: "رَجَبٌ شَهْرُ الزَّرْعِ،/ وَشَعْبَانُ شَهْرُ السَّقْيِ،/ وَرَمَضَانُ شَهْرُ الْحَصَادِ"/. فَيَا مَنْ قَصَّرَ فِي رَجَبٍ، /أَمَامَكَ شَعْبَانُ لِتَسْقِيَ زَرْعَ قَلْبِكَ بِالدُّمُوعِ وَالطَّاعَاتِ،/ قَبْلَ أَنْ يَيْبَسَ الزَّرْعُ وَيَفُوتَ الْأَوَانُ!
اللَّهُمَّ.. بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ،/ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ،/ وَنَحْنُ فِي صِحَّةٍ وَإِيمَانٍ،/ وَسَلَامَةٍ وَإِحْسَانٍ...اقُولُ قَوْلِي هَذَا،/ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،/ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ،/ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ،/ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،/ خَيْرُ مَنْ صَامَ وَصَلَّى وَأَنَابَ، /صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ خَيْرِ آلٍ وَأَصْحَابٍ.
أَمَّا بَعْدُ:..فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ!..اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى،/ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَيَّامَ تَطْوِي الْأَعْمَارَ طَيًّا، /وَأَنَّ نَفَحَاتِ رَبِّكُمْ لَا يَنَالُهَا إِلَّا مَنْ شَمَّرَ وَاسْتَعَدَّ.
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ!..إِنَّ الْحَمَاسَةَ لِرَمَضَانَ لَيْسَتْ بِالتَّمَنِّي،/ بَلْ بِيَقَظَةِ الْقَلْبِ فِي شَعْبَانَ. إِ/نَّمَا هُوَ "مُعَسْكَرٌ إِيمَانِيٌّ"، /مَنْ نَجَحَ فِيهِ ثَبَتَ فِي رَمَضَانَ..
وَمَنْ تَكَاسَلَ فِيهِ خَسِرَ السِّبَاقَ. هَا هِيَ صَحَائِفُ السَّنَةِ تُوشِكُ أَنْ تُطْوَى،/ فَلْيَكُنْ آخِرُهَا خَيْرًا،/ وَلْيَكُنْ رَفْعُ عَمَلِكَ وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ.
عِبَادَ اللَّهِ..أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّكُمُ الْمُصْطَفَى، /فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
اللَّهُمَّ..صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ..اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ، /وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ لَا فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ.
اللَّهُمَّ..طَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ الشَّحْنَاءِ،/ وَنُفُوسَنَا مِنَ الرِّيَاءِ/، وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الْفَحْشَاءِ.
اللَّهُمَّ..اجْعَلْ أَعْمَالَنَا الَّتِي تُرْفَعُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَعْمَالًا صَالِحَةً مُتَقَبَّلَةً.
اللَّهُمَّ.. وَفِّقْنَا لِلتَّوْبَةِ النَّصُوحِ،/ وَارْزُقْنَا قَبْلَ رَمَضَانَ قَلْبًا سَلِيمًا مُنِيبًا.
اللَّهُمَّ..انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ،/ وَأَصْلِحْ أَحْوَالَنَا وَأَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً،/ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً،/ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
عِبَادَ اللَّهِ..( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، /وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ،/ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.. فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ،/ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ،/ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، /وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)..والحمز لله رب العالمين.. أَقِمِ الصَّلَاةَ!