في تصنيف خطب الجمعة مكتوبة بواسطة (17.8ألف نقاط)

خطبة عن شعبان قصيرة

إليكم زوارنا الكرام في موقعنا منبر الجواب خُطْبَةُ الجمعة مكتوبة بعنوان شَعْبَانُ مِضْمَارُ السَّابِقِينَ إِلَى رَمَضَان.

الإجابة الصحيحة هي كالتالي :

خطبة عن شعبان قصيرة

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَيَّامَ دُوَلًا،/ وَفَضَّلَ بَعْضَ الْأَزْمِنَةِ عَلَى بَعْضٍ تَفَضُّلًا وَتَكَرُّمًا،/ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، /يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ..

 وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، /كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، /صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ:.. فَيَا عِبَادَ اللَّهِ!..اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى،/ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي شَهْرٍ عَظِيمٍ،/ شَهْرٍ غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، /شَهْرٍ هُوَ بَوَّابَةُ الْجِنَانِ، /وَمِفْتَاحُ شَهْرِ الْقُرْآنِ.. إِنَّهُ شَهْرُ شَعْبَانَ!

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ!..لِمَاذَا شَعْبَانُ؟ لِمَاذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَظِّمُ شَأْنَهُ؟لِأَنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 فَهَلْ تَأَمَّلْتَ -يَا عَبْدَ اللَّهِ- كَيْفَ سَيُرْفَعُ عَمَلُكَ؟ هَلْ سَيُرْفَعُ وَأَنْتَ فِي صَلَاةٍ وَذِكْرٍ؟ أَمْ وَأَنْتَ فِي غَفْلَةٍ وَهَجْرٍ؟

إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا شَارَفَتْ نِهَايَةَ الْمِضْمَارِ بَذَلَتْ قُصَارَى جُهْدِهَا لِتَنَالَ الْقَصَبَ،/ وَأَنْتُمْ الْآنَ فِي مِضْمَارِ السَّبْقِ لِرَمَضَانَ، /فَاللَّهَ اللَّهَ بِالْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ!

ايها الاحباب :إِنَّ لِشَعْبَانَ آدَابًا لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْهَلَهَا:..أَوَّلًا: الصِّيَامُ كَتَدْرِيبٍ لِلرُّوحِ:كَانَ ﷺ يَصُومُ أَكْثَرَ شَعْبَانَ،/ لِيُرَوِّضَ النَّفْسَ عَلَى الطَّاعَةِ.

فَلَا يَأْتِي رَمَضَانُ إِلَّا وَقَدْ ذَاقَتِ النَّفْسُ حَلَاوَةَ الِامْتِنَاعِ عَنِ الشَّهَوَاتِ، /فَيَسْهُلُ عَلَيْهَا الْقِيَامُ وَالصِّيَامُ.

ثَانِيًا:..تَنْقِيَةُ الْقُلُوبِ مِنَ الشَّحْنَاءِ:

اسْمَعُوا يَا مَنْ تُرِيدُونَ الْمَغْفِرَةَ! ،/إِنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إِلَى عِبَادِهِ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ،/ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ،/ إِلَّا لِمُشَاحِنٍ!.

يَا مَنْ خَاصَمْتَ أَخَاكَ،/ يَا مَنْ قَطَعْتَ رَحِمَكَ،/ يَا مَنْ حَمَلْتَ الْغِلَّ فِي صَدْرِكَ.. أَلَا تُرِيدُ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلُكَ؟،/ طَهِّرْ قَلْبَكَ الْآنَ لِيَقْبَلَكَ اللَّهُ غَدًا!

ثَالِثًا:.. شَهْرُ الْقُرَّاءِ:كَانَ سَلَفُكُمُ الصَّالِحُ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ،/ أَغْلَقُوا حَوَانِيتَهُمْ وَأَقْبَلُوا عَلَى مَصَاحِفِهِمْ،/ قَالُوا: "شَعْبَانُ شَهْرُ الْقُرَّاءِ". / فَمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالْقُرْآنِ الْآنَ، /فَمَتَى يَبْدَأُ؟ هَلْ تَنْتَظِرُ حَتَّى يَنْصَرِمَ الْعُمُرُ وَأَنْتَ هَاجِرٌ لِكِتَابِ رَبِّكَ؟

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَامُ!..إِنَّ رَمَضَانَ بَاتَ عَلَى الْأَبْوَابِ،/ وَشَعْبَانَ هُوَ رِيحُهُ وَنَسِيمُهُ./ فَمَنْ زَرَعَ فِي رَجَبٍ،/ وَسَقَى فِي شَعْبَانَ،/ حَصَدَ فِي رَمَضَانَ./ أَمَا مَنْ ضَيَّعَ الْبِدَايَةَ، /فَمَا أَبْعَدَهُ عَنِ النِّهَايَةِ!

لقدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَقُولُونَ: "رَجَبٌ شَهْرُ الزَّرْعِ،/ وَشَعْبَانُ شَهْرُ السَّقْيِ،/ وَرَمَضَانُ شَهْرُ الْحَصَادِ"/. فَيَا مَنْ قَصَّرَ فِي رَجَبٍ، /أَمَامَكَ شَعْبَانُ لِتَسْقِيَ زَرْعَ قَلْبِكَ بِالدُّمُوعِ وَالطَّاعَاتِ،/ قَبْلَ أَنْ يَيْبَسَ الزَّرْعُ وَيَفُوتَ الْأَوَانُ!

اللَّهُمَّ.. بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ،/ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ،/ وَنَحْنُ فِي صِحَّةٍ وَإِيمَانٍ،/ وَسَلَامَةٍ وَإِحْسَانٍ...اقُولُ قَوْلِي هَذَا،/ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،/ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ،/ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ،/ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،/ خَيْرُ مَنْ صَامَ وَصَلَّى وَأَنَابَ، /صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ خَيْرِ آلٍ وَأَصْحَابٍ.

أَمَّا بَعْدُ:..فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ!..اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى،/ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَيَّامَ تَطْوِي الْأَعْمَارَ طَيًّا، /وَأَنَّ نَفَحَاتِ رَبِّكُمْ لَا يَنَالُهَا إِلَّا مَنْ شَمَّرَ وَاسْتَعَدَّ.

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ!..إِنَّ الْحَمَاسَةَ لِرَمَضَانَ لَيْسَتْ بِالتَّمَنِّي،/ بَلْ بِيَقَظَةِ الْقَلْبِ فِي شَعْبَانَ. إِ/نَّمَا هُوَ "مُعَسْكَرٌ إِيمَانِيٌّ"، /مَنْ نَجَحَ فِيهِ ثَبَتَ فِي رَمَضَانَ..

وَمَنْ تَكَاسَلَ فِيهِ خَسِرَ السِّبَاقَ. هَا هِيَ صَحَائِفُ السَّنَةِ تُوشِكُ أَنْ تُطْوَى،/ فَلْيَكُنْ آخِرُهَا خَيْرًا،/ وَلْيَكُنْ رَفْعُ عَمَلِكَ وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ.

عِبَادَ اللَّهِ..أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّكُمُ الْمُصْطَفَى، /فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).

اللَّهُمَّ..صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ..اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ، /وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ لَا فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ.

اللَّهُمَّ..طَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ الشَّحْنَاءِ،/ وَنُفُوسَنَا مِنَ الرِّيَاءِ/، وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الْفَحْشَاءِ.

اللَّهُمَّ..اجْعَلْ أَعْمَالَنَا الَّتِي تُرْفَعُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَعْمَالًا صَالِحَةً مُتَقَبَّلَةً.

اللَّهُمَّ.. وَفِّقْنَا لِلتَّوْبَةِ النَّصُوحِ،/ وَارْزُقْنَا قَبْلَ رَمَضَانَ قَلْبًا سَلِيمًا مُنِيبًا.

اللَّهُمَّ..انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ،/ وَأَصْلِحْ أَحْوَالَنَا وَأَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً،/ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً،/ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

عِبَادَ اللَّهِ..( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، /وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ،/ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.. فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ،/ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ،/ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، /وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)..والحمز لله رب العالمين.. أَقِمِ الصَّلَاةَ!

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (17.8ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
خطبة عن شعبان قصيرة
مرحبًا بك إلى منبر الجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...