خطبة مكتوبة عن أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم
خطبة مكتوبة عن أخلاق النبى محمد صلى الله عليه وسلم قائدنا وسيدنا وقدوتنا
يسرنا بزيارتكم في صفحة موقع(( منبر الجواب ))المنصة الإسلامية أن نطرح لكم كل أسبوع خطبة خطب منبرية جاهزة مكتوبة ومشكولة ومقترحة ل الخطباء كما نقدم لكم خطبة مختصرة بعنوان :-اخلاق النبى صلى الله عليه وسلم
وتكون الإجابة الصحيحة هي كالتالي :
خطبة الجمعة بعنوان أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم
الخطبة الأولى
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
الحمد لله الذى لم يزل عليا ولم يزل فى علاه سميا
قطرة من بحر جوده تملأ الأرض ريا
ونظرة من فيض عطاياه تجعل الكافر وليا ,
الجنة لمن أطاعه ولو كان عبدا حبشيا ,
والنار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا
فقال :
- " تلك الجنة التى نورث من عبادنا من كان تقيا ".
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرا
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
[آل عمران:102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا)
[النساء:1]
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيما)
[الأحزاب:70-71]
= أما بعد:
أوصيكم ونفسي بتقوى الله - سبحانه
واعلموا أن أصدق الحديث كلام الله،
وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم
وشر الأمور محدثاتها،
و كل محدثةٍ بدعة
وكل بدعةٍ ضلالة
وكل ضلالةٍ في النار
يا رب..
ياواهب الإنسان أسباب الهدى
يا من بحمد العالمين تفرّدا
لي عند بابك يا إلهي دعوةٌ
فيها رجاءُ العُمر جاء مجسّدا
أنت الذي ما خاب عندك سائل
أيكون بابك دون سؤلي موصدا
فبفضلك اللهم عشت موحدا
أيُردّ عندك من أتاك موحّدا
سؤلي وكلّ توسّلي لك خالقي
أني أرافق في الجِنان محمّدا
= أيها الأحباب :
لقد زكى الله تعالى نبينا صلوات ربى وتسليماته عليه تزكية ما زكاها لأحد من الخلق.
زكاه في "عقله"
فقال جلا وعلا : "ما ضل صاحبكم وما غوى"
زكاه في "بصره"
فقال جلا وعلا : "ما زاغ البصر و ما طغى"
زكاه في "فؤاده"
فقال جلا وعلا : "ما كذب الفؤاد ما رأى" ,
زكاه في "صدره"
فقال جلا وعلا : "ألم نشرح لك صدرك" ,
زكاه في "ذكره"
فقال جلا وعلا : "ورفعنا لك ذكرك" ,
زكاه في "طهره"
فقال جلا وعلا : "و وضعنا عنك وزرك" ,
زكاه في "معلمه"
فقال جلا وعلا : "علمه شديد القوى" ,
زكاه في "صدقه" فقال جلا وعلا :
"و ما ينطق عن الهوى" ,
زكاه في "حلمه"
فقال جلا وعلا : "بالمؤمنين رؤوف رحيم"
وزكاه "كله"
فقال جلا و على : "إنك لعلى خلق عظيم".
ولذا فان موضوع خطبتنا اليوم سيدور حول أخلاقه صلى الله عليه وسلم فأعيرونى الاسماع والقلوب جيدا .
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً وأكرمهم وأتقاهم ،
عن أنس رضي الله عنه قال:
- كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا" -
الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.
وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت
- "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" -
رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
قال تعالى مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم
(( وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ )) .
وقالت السيدة عائشة رضى الله عنها لما سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام ، قالت :
- ( كان خلقه القرآن)
صحيح مسلم.
فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها ترشدنا إلى أن أخلاقه عليه الصلاة والسلام:
هي اتباع القرآن ،
وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي ،
وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن.
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره:
- ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً ....
فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل.
وكان صلى الله عليه وسلم معروف بأخلاقه فى التوراة والانجيل ففى الحديث النبوى الشريف
عن عطاء رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمرو:
- أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة،
قال:
- أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين،
أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل،
لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق
ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر،
ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا .
ومعنى حسن الخلق:
- أي حسن الخلق مع الله ، وحسن الخلق مع عباد الله ،
فأما حسن الخلق مع الله:
فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم ،
وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا ،
فإذا أمرك الله بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح.
أما حسن الخلق مع الناس:
كف الأذى والصبر على الأذى، وطلاقة الوجه وغيره.
على الرغم من حُسن خلقه حيث كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام .
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
- "كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي"
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
- كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول "اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق"
أما أخلاقه مع أهله :
كان صلى الله خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام ،
حيث قال عليه الصلاة والسلام:
- (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) .
وكان من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم ،
فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم ،
وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقّق اسم عائشة ـ رضي الله عنها ـ كأن يقول لها: (يا عائش )،
ويقول لها: (يا حميراء)
ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: (يا ابنة الصديق)
وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها.
كان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم ،
وكانت عائشة تغتسل معه صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحد، فيقول لها: (دعي لي) ، وتقول له: دع لي.
وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها.
وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه،
وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب،
وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها،
وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم،
وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب.
عن الأسود قال :
سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟
قال : كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
- كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم .
أما اخلاقه مع الصبيان والخدم:
فعن انس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم -
رواه البخاري واللفظ له ومسلم.
كان صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.
وكان صلى الله عليه وسلم يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها
وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله
(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)
نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما.
خلقه صلى الله عليه وسلم في معاملة الصبيان
فإنه كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار
وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل أبنه ابنته أمامه بنت زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس
وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه
ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً
فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.
عن أنس رضي الله عنه قال
- " خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا" .
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت :
- ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله.
وفي رواية :
- ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله -
رواه مالك والشيخان وأبو داود.
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
- "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم".
يتبع في الأسفل مع الثانية والدعاء