في تصنيف خطب الجمعة مكتوبة بواسطة (8.4ألف نقاط)

خطبة بعنوان من تشبه بقوم فهو منهم مكتوبة ملتقى الخطباء

يسرنا بزيارتكم في صفحة منبر الجواب المنصة الإسلامية أن نطرح لكم خطبتي القادمة إن شاء الله مكتوبة بعنوان الحذر من التشبه بالكفار في أعيادهم 

الإجابة الصحيحة هي 

خطبة بعنوان من تشبه بقوم فهو منهم مكتوبة ملتقى الخطباء

الخطبة الأولى 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، صَلَّى اَللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، أُمًّا بَعْد مَعَاشِرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عِبَادُ اَللَّهِ ، إنَّ أعظم النعَمِ وأجلَّها ، وأكبر المنن وأعظمها ، نعمة الإيمان ، والهدايةِ لهذا الدين ، فهي النعمة العظمى والمنة الكبرى ، وهي فضل الله تبارك وتعالى على من شاء من عباده ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ أيها المؤمنون عباد الله ، إنَّ الواجب على من أكرمه الله بهذا الدين ، وهداه إلى الإيمان ، وعرَّفه بالإسلام ، وجعله من أهل الطاعة للرب العظيم سبحانه ، أن يعرِف لهذه النعمة قدْرها ، وأن يرعى لها مكانتها ، وأن يحذر أشدَّ الحذر من أسباب ضياعها والحرمان منها ، عباد الله.. وهذا مقامٌ يتطلب من العبد ، ولاسيما في مثل هذا الزمن ، أن يكون على يقظةٍ تامة ، وعنايةٍ عظيمة بهذا المقام ، لئلا يُفتن في دينه ، ولئلا يغتر بأعداء دين الإسلام ، فإن الخطر عباد الله ، في هذا الباب خطرٌ عظيم للغاية ، ولاسيما وقد تكاثرت في زماننا هذا الصوارفُ والصوادّ ، وأسباب الافتتان والاغترار بالكفار والإعجاب بأموالهم وتجاراتهم ، والانبهار بحضاراتهم وصناعاتهم ، حتى أوجب ذلك في بعض الناس انحرافاً في الدين ، وانحلالاً من الأخلاق ، وتشبُّهاً بالكافرين ، وهذا عباد الله ، مرضٌ عظيم ، وداءٌ عضال ، من لم يكن على يقظة هلك مع الهالكين ، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ﴿مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ﴾ رواه أحمد وأبو داود ، وقد قال ابن الكثير رحمه الله على قوله r ﴿مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ﴾ هذا الحديث ، فيه دلالة النهي الشديد ، والتهديد والوعيد ، على التشبه بالكفار ، في أقوالهم وأفعالهم، ولباسهم وأعيادهم وعباداتهم ، وغير ذلك من أمورهم ، التي لم تشرع لنا ولم نُقَر عليها﴾ انتهى كلامه ، ولقد كان النبي صلي الله عليه وسلم يحب مخالفة المشركين ، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت ، كان النبي صلي الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر ما كان يصوم من الأيام ، ويقول﴿إنهما عيدا المشركين ، فأنا أحب أن أخالفهم﴾ رواه أحمد والنسائي ، وأخرج البيهقي ، عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ﴿اجتنبوا أعداء الله في عيدهم﴾ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله﴿وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم ، بسبب عملهم ، فمن يشركهم في العمل أو بعضه ، أليس قد يعرض لعقوبة ذلك ، وقوله اجتنبوا أعداء الله في عيدهم ، أليس نهيا عن لقائهم والاجتماع بهم ، فكيف بمن عمل عيدهم﴾ انتهى كلامه ، وكان علي رضي الله عنه يكره موافقتهم في اسم يوم العيد الذي ينفردون به ، فكيف بموافقتهم بالعمل ، وقد جاء عن غير واحد من التابعين ، في قوله تعالى﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾﴿أنها أعياد المشركين﴾ عباد الله..ومما يؤكد تحذير الإسلام من أعياد المشركين ، ما أخرجه أبو داود في سننه ، عن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال ، نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم أَنْ يَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ ﴿وهي موضعا في أسفل مكة﴾ فَأَتَى النَّبِىَّ صلي الله عليه وسلم فَقَالَ ، إِنِّى نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ ، فَقَالَ النَّبِىُّ r ﴿هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ﴾ قَالُوا لاَ ، قَالَ﴿هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ﴾ قَالُوا لاَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم﴿أَوْفِ بِنَذْرِكَ ، فَإِنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ﴾ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ﴿وهذا يوجب العلم اليقيني ، بأن إمام المتقين صلي الله عليه وسلمكان يمنع أمته منعا قويا من أعياد الكفار ، ويسعى في دروسها وطموسها بكل سبيل﴾ وعلى ذلك ، أجمع سلف الأمة ، أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط ، هما عيد الفطر وعيد الأضحى ، وما عداهما من الأعياد ، سواء كانت متعلقة بشخص ، أو جماعة أو حدث أو أي معنى من المعاني ، فهي أعياد مبتدعة ، أى لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ، ولا إظهار الفرح بها ، ولا الإعانة عليها بشيء ، لأن ذلك من تعد لحدود الله ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ وإذا انضاف للعيد المخترع ، كونه من أعياد الكفار ، فهذا إثم إلى إثم ، لأن في ذلك تشبها بهم ، ونوع من المودة والموالاة لهم ، وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم ، وعن مودتهم وموالاتهم ، في كتابه العزيز ، فقال تعالى﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ﴾ وثبت عن النبي صلي الله عليه وسلمأنه قال﴿مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ﴾ فالواجب علينا يا عباد الله ، أن تكون عندنا عزةٌ بديننا ، وتمسكٌ بآدابنا ، ومحافظةٌ على نخوتنا وشيَمنا ، وبُعدٌ عن هذه المهالك المردية ، والتشبّهات الآثمة ، والإحتفالات الماجنة ، التي لا تفضي بأصحابها إلا إلى الهلكة في الدنيا والآخرة ، اللهم إنا نعوذ بك من التشبه بالكفار ، في الأقوال والأفعال والاعتقاد ، وووفقنا يا الله لما تحبه وترضاه ، من سديد الأقوال وصالح الأعمال ، إنك تبارك وتعالى سميع الدعاء ، وأنت أهل الرجاء ، وأنت حسبنا ونعم الوكيل .

خطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ عَلى إِحسانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وَامتِنَانِهِ ، وَأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ تَعْظِيماً لِشَأَنِهِ ، وَأشهدُ أنَّ مُحمّداً عَبدُهُ وَرسولُهُ ، الداعي إلي رضوانه ، صلى اللهُ وسلم عليهِ ، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ وإخوانه ، أما بعد أيها المؤمنون عباد الله ، اتقوا الله تعالى ، واجتنبوا ما نهاكم عنه نبينا محمد صلي الله عليه وسلم من التشبه بالمشركين ، ولقد حذركم من إتباع طريقهم ، فقد جاء في الصحيحين ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال ﴿لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، شِبْرًا شِبْراً ، وَذِرَاعًا ذِرَاعاً ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَدَخَلتُمُوهُ﴾ فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ، أن يحتفل بعيد رأس السنة الميلادية ، أو أن يقره أو أن يهنئ به ، بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله ، وبعدا عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم ، الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء ، من أكل أو شرب أو بيع أو شراء ، أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك ، لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول ، والله جل وعلا يقول﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة ، في جميع أحواله ، لا سيما ، في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطنا حذرا من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين ، الذين لا يرجون لله وقارا ، ولا يرفعون بالإسلام رأسا ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى ، بطلب هدايته ، والثبات عليها ، فإنه لا هادي إلا الله ، ولا مثبت إلا هو سبحانه وتعالى ، وعلى الآباء والأمهات وسائر الأولياء ، أن يتقوا الله فيمن تحت أيديهم ، من الفتيان والفتيات ، الذين اغتروا بهذه الاحتفالات ، وشاركوا فيها ، ومثله عيد الأم وعيد الميلاد ، فليحذِّروهم سوء صنيعهم ، وليأخذوا على أيديهم ، وليذكِّروهم خطر التشبه بالكفار في أعيادهم ، وفي لباسهم وقصات شعرهم ، والتكلم بلغتهم لغير حاجتهم ، ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، وصلّى الله وسلّم وبارك وأنعم، على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين .

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (8.4ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
خطبة بعنوان من تشبه بقوم فهو منهم مكتوبة ملتقى الخطباء

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى منبر الجواب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...