خطبة بعنوان شعبان شهر السقي مكتوبة ومشكولة
خُطْبـــَة الجُمُـــعَة شعبان شهر السَّقْي
منبر الجواب ملتقى الخطباء
يسرنا بزيارتكم زوارنا الكرام في صفحتنا التعليمية والثقافية في موقع منبر الجواب المنصة الإسلامية أن نطرح لكم ما تبحثون عنه وهو : خطبة مكتوبة بعنوان شعبان شهر السقي
الإجابة الصحيحة هي كالتالي
خطبة بعنوان شعبان شهر السقي مكتوبة ومشكولة
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَظَلَّنَا فِي رِحَابِ أَشْهُرِ الْبَرَكَاتِ، وَجَعَلَ لِعِبَادِهِ مَوَاسِمَ لِلتَّزَوُّدِ مِنَ الطَّاعَاتِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾
أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ:
هَا نَحْنُ نَعِيشُ فِي ضِيَافَةِ شَهْرٍ كَرِيمٍ، فِي رِحَابِ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُبَارَكِ، وَقَدِ انْقَضَتْ مِنْ أَيَّامِهِ أَرْبَعَةٌ، كَأَنَّهَا لَمْحَاتٌ سَرِيعَةٌ تُذَكِّرُنَا بِأَنَّ الْأَعْمَارَ تَقْصُرُ، وَالْأَزْمِنَةَ تَمُرُّ، فَمَا أَعْظَمَ أَنْ نَكُونَ مِنَ الذَّاكِرِينَ الشَّاكِرِينَ، الْعَامِلِينَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَاتِ.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ:
لَطَالَمَا كَانَ شَعْبَانُ شَهْراً يُغْفَلُ عَنْهُ، يَقْبَعُ بَيْنَ رَجَبَ الْحَرَامِ وَرَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَمُرُّ عَلَيْهِ كَمَا تَمُرُّ الْأَيَّامُ الْعَادِيَّةُ، لَكِنَّهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَوْسِمَ عِبَادَاتٍ، وَمَنَارَةَ طَاعَاتٍ.
أَوَّلاً: لِمَاذَا سُمِّيَ شَعْبَانُ بِهَذَا الِاسْمِ؟
لَقَدْ تَعَدَّدَتِ الْأَقْوَالُ فِي تَسْمِيَتِهِ، وَكُلُّهَا تَحْمِلُ مَعَانِيَ الْجَمَالِ وَالْخَيْرِ:
· قِيلَ: لِأَنَّهُ يَتَشَعَّبُ فِيهِ الْخَيْرُ، فَتَتَفَرَّعُ أَبْوَابُ الطَّاعَاتِ، وَتَتَعَدَّدُ سُبُلُ الْقُرُبَاتِ.
· وَقِيلَ: لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَتَشَعَّبُونَ فِيهِ بَحْثاً عَنِ الْمِيَاهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَجَبَ الْمُحَرَّمِ.
· وَقِيلَ: بَلْ لِأَنَّ الْأَغْصَانَ تَتَشَعَّبُ وَتَتَفَرَّعُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مِنَ السَّنَةِ، فَهُوَ شَهْرُ النَّمَاءِ وَالْبَرَكَةِ.
ثَانِياً: فَضَائِلُ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ:
1. إِنَّهُ شَهْرُ رَفْعِ الْأَعْمَالِ:
يَا لَهَا مِنْ مَنْزِلَةٍ عَظِيمَةٍ! فَفِي هَذَا الشَّهْرِ تُرْفَعُ أَعْمَالُ الْعِبَادِ إِلَى رَبِّ الْعِبَادِ. تَخَيَّلْ -أَخِي الْمُؤْمِنُ- أَنَّ عَمَلَكَ سَيُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَكَيْفَ تُرِيدُ أَنْ يُرْفَعَ؟ أَتُرِيدُ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنْتَ فِي غَفْلَةٍ، أَمْ فِي طَاعَةٍ؟ فِي مَعْصِيَةٍ، أَمْ فِي اسْتِغْفَارٍ؟ فِي شَحْنَاءَ، أَمْ فِي مَوَدَّةٍ وَإِخَاءٍ؟ حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُذَكِّرُنَا بِهَذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، حِينَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْراً مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟" فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".
2. إِنَّهُ شَهْرُ صِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
سُئِلَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صِيَامِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: "كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ". كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلاً، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى عَظِيمِ فَضْلِهِ.
3. إِنَّهُ شَهْرُ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ:
لَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يُسَمُّونَهُ "شَهْرَ الْقُرَّاءِ"، فَكَانُوا يَتْلُونَ الْقُرْآنَ وَيُكْثِرُونَ مِنَ الذِّكْرِ اسْتِعْدَاداً لِشَهْرِ الْقُرْآنِ، شَهْرِ رَمَضَانَ.
شاهد أيضا من هنااا خطبة بعنوان وقفات مع شهر شعبان مكتوبة
ثَالِثاً: الْأَحْدَاثُ الْجِسَامُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي شَعْبَانَ:
1. مُعْجِزَةُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ:
حَدَثَتْ فِي مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، عِنْدَمَا اجْتَمَعَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَاشْقُقْ لَنَا الْقَمَرَ". فَدَعَا رَبَّهُ، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ فَرْقَتَيْنِ، حَتَّى رَأَوْا جَبَلَ حِرَاءَ بَيْنَهُمَا! قَالَ تَعَالَى: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ﴾. انْظُرُوا إِلَى عَظَمَةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ، وَمَعَ هَذَا كَفَرُوا!
2. تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ:
فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ، نَزَلَ الْوَحْيُ الْكَرِيمُ بِتَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. تَخَيَّلُوا مَشَاعِرَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةً وَاحِدَةً، بَدَأُوهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَنْهَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ! كَانَتِ اخْتِبَاراً عَظِيماً، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ﴾.
رَابِعاً: شَعْبَانُ شَهْرُ السَّقْيِ:
لَطَالَمَا قَالَالْحُكَمَاءُ: "رَجَبُ شَهْرُ الزَّرْعِ، وَشَعْبَانُ شَهْرُ السَّقْيِ، وَرَمَضَانُ شَهْرُ الْحَصَادِ".
· أَمَّا رَجَبُ: فَفِيهِ تُزْرَعُ النِّيَّاتُ الصَّالِحَةُ، وَتُعَدُّ الْعُدَّةُ لِلتَّوْبَةِ النَّصُوحِ.
· وَأَمَّا شَعْبَانُ: فَفِيهِ تُسْقَى هَذِهِ النِّيَّاتُ بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، بِالذِّكْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ، بِالْإِحْسَانِ وَالصِّلَةِ.
· وَأَمَّا رَمَضَانُ: فَفِيهِ تُجْنَى الثِّمَارُ: الْمَغْفِرَةُ، وَالْعِتْقُ مِنَ النَّارِ، وَالرِّضْوَانُ.
فَمَنْ لَمْ يَزْرَعْ فِي رَجَبَ، وَلَمْ يَسْقِ فِي شَعْبَانَ، فَمَاذَا سَيَحْصُدُ فِي رَمَضَانَ؟!
خَامِساً: وَصَايَا غَالِيَةٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ:
1. اجْتِنَابُ الشَّحْنَاءِ وَالْبَغْضَاءِ:
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ، كَيْفَ تُرِيدُ أَنْ تُرْفَعَ أَعْمَالُكَ إِلَى اللَّهِ وَفِي قَلْبِكَ حِقْدٌ عَلَى مُسْلِمٍ؟ كَيْفَ تُرِيدُ أَنْ تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَفِي صَدْرِكَ ضَغِينَةٌ لِأَخِيكَ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، إِلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا -أَوِ ارْكُوا- هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا". فَبَادِرُوا بِالْمُصَالَحَةِ، اذْهَبُوا إِلَى مَنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ جَفْوَةٌ، سَامِحُوا تَسْتَغْفِرْ لَكُمُ السَّمَوَاتُ.
2. الْإِكْثَارُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
فَهِيَ نُورٌ فِي الْقُبُورِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْكُرُوبِ، وَقُرْبَةٌ إِلَى رَبِّ الْأَرْبَابِ.
3. الصَّدَقَةُ وَالْإِحْسَانُ:
فَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ.
4. الدُّعَاءُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ:
مَعَ الِالْتِزَامِ بِالسُّنَّةِ، وَعَدَمِ ابْتِدَاعِ مَا لَمْ يَرِدْ، بِالْإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
لَقَدْمَضَى أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، فَاغْتَنِمُوا الْبَاقِيَ. تَذَكَّرُوا أَنَّ الْأَعْمَالَ تُرْفَعُ، وَأَنَّ الْقُلُوبَ تَتَوَجَّهُ، وَأَنَّ رَمَضَانَ عَلَى الْأَبْوَابِ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
(الخطبة الثانية)
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْإِخْوَةُالْكِرَامُ، تَحَدَّثْنَا فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى عَنْ فَضَائِلِ شَعْبَانَ، وَالْيَوْمَ نُكَمِّلُ الْحَدِيثَ بِنَفَحَاتٍ عَمَلِيَّةٍ، وَهَمْسَاتٍ قَلْبِيَّةٍ. اعْلَمُوا أَنَّ شَعْبَانَ هُوَ شَهْرُ التَّهْيِئَةِ الْقَلْبِيَّةِ، هُوَ مُقَدِّمَةُ رَمَضَانَ الرُّوحِيَّةِ، هُوَ الِاسْتِعْدَادُ النَّفْسِيُّ لِشَهْرِ الْغُفْرَانِ. يَا مَنْ تُرِيدُ أَنْ تَلْتَقِيَ بِرَمَضَانَ وَأَنْتَ فِي أَحْسَنِ حَالٍ: · ابْدَأِ الْآنَ، لَا تُؤَجِّلْ. · نَظِّمْ أَوْقَاتَكَ، اجْعَلْ لِلْقُرْآنِ حَظّاً، وَلِلصَّلَاةِ خُشُوعاً، وَلِلذِّكْرِ حُضُوراً. · صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، سَامِحْ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ. تَذَكَّرْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْأَلُ فِي شَعْبَانَ: أَيْنَ الْمُشَمِّرُونَ لِلْعِبَادَةِ؟ أَيْنَ الرَّاغِبُونَ فِي الْمَغْفِرَةِ؟ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ فُرْصَتُكَ الذَّهَبِيَّةُ: · لِتُصَفِّيَ قَلْبَكَ مِنَ الْغِلِّ وَالْحَقَدِ. · لِتُهَيِّئَ نَفْسَكَ لِصِيَامٍ وَقِيَامِ رَمَضَانَ. · لِتُرَبِّيَ إِرَادَتَكَ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ. أَيُّهَا الْأَبُ: قُدْوَتُكَ لِأَبْنَائِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ تَغْرِسُ فِيهِمْ حُبَّ الْعِبَادَةِ. أَيُّهَا الْأُمُّ:دُعَاؤُكِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَرْفَعُ مَنْزِلَةَ أُسْرَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ. أَيُّهَا الشَّابُّ:صِيَامُكَ وَقِيَامُكَ فِي شَعْبَانَ يُعَوِّدُكَ عَلَى الْجِدِّيَّةِ فِي رَمَضَانَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قَلْباً خَاشِعاً، وَلِسَاناً ذَاكِراً، وَعَمَلاً صَالِحاً مَقْبُولاً. اللَّهُمَّطَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ النِّفَاقِ، وَأَعْمَالَنَا مِنَ الرِّيَاءِ، وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الْكَذِبِ. اللَّهُمَّبَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَأَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ، وَتِلَاوَةِ كِتَابِكَ فِيهِ. اللَّهُمَّاجْعَلْ هَذَا الشَّهْرَ شَاهِداً لَنَا لَا عَلَيْنَا، وَارْزُقْنَا فِيهِ الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. اللَّهُمَّصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.